الخزانات الرومانية بسطورة تنتظر التصنيف
الخزانات الرومانية بسطورة
❊ بوجمعة ذيب ❊ بوجمعة ذيب

سكيكدة

الخزانات الرومانية بسطورة تنتظر التصنيف

مازال الخزان الروماني المتواجد بسطورة الذي يعود للفترة الرومانية الأولى، ينتظر أن تتحرّك وزارة الثقافة لتصنيفه كمعلم أثري كغيره من المعالم المصنفة، خاصة أنه يوجد في القائمة الإضافية للجرد منذ سنة 2010. والأكثر من ذلك فإنّه لم يستفد من مشروع الحماية والتثمين على غرار المعالم الأخرى. 

رغم القيمة التاريخية لهذا المعلم إلا أنّه مازال يوجد في وضع كارثي للغاية بفعل عوامل الزمن والإنسان، و«ما زاد الطين بلّة الإهمال الذي طاله، ناهيك عن إشكالية العائلة التي تقطن جزءه العلوي، فيما تحوّل باقي الخزان إلى حضيرة صغيرة للبلدية. 

للتذكير، فإن خزانات سطورة الرومانية الثلاثة تُعد من بين أهم المعالم الأثرية التي تزخر بها سكيكدة، وهي عبارة عن مواضع لتخزين المياه، تم إنجازها خلال الفترة الرومانية مباشرة بعد استقرار الرومان بسكيكدة حوالي 44ق.م.

وحسب مصادر تاريخية محلية، فإنّه يوجد بسكيكدة 19 خزانا رومانيا، منها ثلاثة خزانات كبيرة بسطورة، و08 آبار رومانية أخرى بالجهة العلوية لسطورة، و07 آبار رومانية تقع بمرتفعات مدينة سكيكدة، بينما يتواجد بمنطقة عين الرومان بفلفلة خزان روماني واحد، مع التأكيد على أن تلك الخزانات التي أقامها الرومان لتجميع مياه الأمطار، لها قيمة أثرية وأهمية تاريخية لا يمكن تجاهلها على الإطلاق، خاصة أنها لا تتواجد سوى بولايتي سكيكدة وبجاية. زيادة على ذلك فإنّ تلك الخزانات تعرّفنا بعدد سكان سكيكدة أثناء تلك الحقبة، كما تبرز الأهمية التي كان يحتلها ميناء سطورة التجاري آنذاك على مستوى البحر الأبيض المتوسط. وتكشف أن المنطقة خلال التواجد الروماني لم تكن تعاني من أزمة مياه.

مدينتان رومانيتان مهملتان منذ 08 سنوات

وفي سياق آخر متصل بالموضوع، فإنّ الموقعين الأثريين للمدينتين الرومانيتين القلّة الواقعة بأعالي بلدية أولاد أحبابة و«بارسيانيس بقرباز، لايزالان ينتظران التجسيد الميداني لمشروع تثمين وحماية الموقعين اللذين استفادا منه سنة 2010، في إطار البرنامج الخاص الذي أعلنت عنه وزارة الثقافة في إطار تثمين المعالم الأثرية بولاية سكيكدة.

للإشارة، تقع المدينة الرومانية بارسيانيس أو كما تُعرف بالآثار الرومانية المقدسة، بمحاذاة شاطئ قرباز ببلدية فلفلة في الجهة الشرقية من مدينة سكيكدة على بعد مسافة تقدر بـ 53 كلم. وحسب المصادر التاريخية المحلية، فإن هذا الموقع الذي يعود إلى الفترة الرومانية حسب قطعة الفسيفساء ذات أشكال هندسية وألوان مختلفة التي تم العثور عليها بنفس المكان، تؤكد أن هذا الموقع الذي يتشكل من مجموعة من الحجارة المنحوتة والمتناثرة على مساحة تقدر بـ 04 هكتارات مع وجود بناية رومانية مهدَّمة وآثار واضحة للجدران والحجارة المنحوتة إلى جانب قطعة فسيفساء وبعض أجزاء فخارية وجزء من عمود رخاميّ، قد يكون معبدا رومانيا يتواجد داخل تجمعات عمرانية قديمة في شمال إفريقيا على التماس المباشر مع شاطئ البحر.

 

 

العدد 6625
18 أكتوير 2018

العدد 6625