قال إن الآلة لا تصنع الفرق، المخرج الشاب محمد زاوش:

الجزائر ستنظم مهرجانا لأفلام الموبايل قبل نهاية السنة

الجزائر ستنظم مهرجانا لأفلام الموبايل قبل نهاية السنة
  • 2419
❊ دليلة مالك ❊ دليلة مالك

قال محمد زاوش المتوَّج بمهرجان القاهرة الدولي لفيلم الموبايل ـ وهو فيلمه الأول ـ «كيف كان عيد ميلادك؟»، «إن الآلة لا تصنع الفرق لنجاح أي عمل سينمائي، والمهم أن يتحلى المخرج بنظرة إخراجية واضحة، ويكون متشبعا بصريا».

تحدّث المخرج الشاب محمد زواش، أصيل مدينة مستغانم، عن تجربته في مهرجان القاهرة الدولي لفيلم الموبايل، الذي يُعد ثاني أهم مهرجان في هذه الفئة بعد مهرجان باريس، وقال إنه افتكّ الجائزة الكبرى أمام 120 فيلم تمثل 120 دولة، وأن المنافسة كانت كبيرة جدا. وتابع يقول إن قوة فيلمه «كيف كان عيد ميلادك؟» تتمثل في التقنية المستعملة والكادرات بنمط التصوير الطائر، ذلك أن الصورة تكون أجمل وهي من عال، ولكي يختلف عن باقي الأساليب الأخرى من التصوير في الأفلام. واعتمد زاوش على دراسة المشاهد، ورسم لوحاتها لضمان نجاحها بفضل توزيع الألوان (الملابس والإكسسوارات) والإضاءة بالشكل الذي يناسب موضوع الفيلم، مما خلق نوعا من الجمالية، وجعل المشاهد لا يفرق بين صورة الموبايل وصورة الكاميرا المحترفة. وذكر أنه أول مشروع له، فيه 9 مشاهد، أنتجه في جويلية 2017.

وقال المتحدث إنه بعد التصوير احتكم إلى برمجيات خاصة لإدخال المؤثرات والخدع البصرية، مثل مشهد الانفجار. والعمل يتحدث عن الظروف التي تجعل الأطفال لاجئين بدون ذنب اقترفوه، ذلك أن الحرب طالت بلادهم، فضاع البيت ودفؤه. وينتهي الفيلم، ومدته دقيقتان، بجملة: «على هذه الأرض ما يستحق الحياة».

وحسب زاوش فإن أفلام الموبايل في الجزائر غير منتشرة مقارنة بالدول الأوروبية مثلا، فهي تقارب في جودتها أفلام هوليوود، لأنهم فهموا أن الآلة ليست بالأهمية القصوى أمام الرؤية الإخراجية. وذكر زاوش أن الدورة الأخيرة لمهرجان الفيلم العربي بوهران، فتحت مسابقة خاصة بأفلام الموبايل، حيث عرض فيلمه أول مرة ونال الجائزة الأولى، وبعدها تجوّل الفيلم في العديد من المهرجانات الدولية، منها مالبر بأستراليا، ودالاس بالولايات المتحدة الأمريكية، ومن ثم القاهرة. ويطمح زاوش، وهو طالب بجامعة وهران تخصص دراسات سينمائية، إلى الاحتراف في السينما لإخراج أفلام روائية طويلة. وبهذا الشأن أكد أن الجامعة تمنح الخلفية التاريخية، وأنها مهمة في مسار أي مختص في السينما وتطوير قدراته، وتمنح نضجا عمليا.  وبخصوص أفلام الموبايل، أشار إلى أنها غالبا ما لا تحظى بالأهمية من حيث الإضاءة والديكور، وهو ضد هذه الفكرة، بل يجب أن تتعامل معهما كأي فيلم. وربط وجود مخرجين ذوي كفاءة في الميدان بوجود مشاهدين جيدين. ويعتقد أن المخرج الجيد هو الذي له تشبّع بصري بأفلام هوليوود، وتلقائيا النظرة الإخراجية التي تنمو مع المخرج تكون متأثرة بها. وذكر أن هناك مخرجين جزائريين شبابا متأثرون ببيئة الأفلام الهوليودية. وكشف المتحدث أن الموروث التاريخي الذي تملكه الجزائر كنز سينمائي حقيقي، فقط تنتقصه المدن السينمائية للتطرق لكل ذلك التاريخ الكبير، ثم أن الإمكانيات المادية لا تشكل عرقلة لإنجاز الأفلام، وأن أهم شيء أن تكون هناك نظرة إخراجية واضحة ومتشبعة بصريا.

وعلى صعيد آخر، كشف محمد زاوش أن المنتجة السينمائية سميرة حاج جيلاني تحمل فكرة تنظيم مهرجان فيلم الموبايل في الجزائر قبل نهاية السنة أو مع مطلع السنة المقبلة، وسيكون بنفس مضمون مهرجان القاهرة، وهذه التظاهرة ستفتح الأبواب للشباب الموهوبين.

 

❊ دليلة مالك