الدكتورة أسماء برناوي لـ"المساء":

التوثيق العلمي أساس جودة البحث الأكاديمي

التوثيق العلمي أساس جودة البحث الأكاديمي
الدكتورة أسماء برناوي
  • 216
حاورتها: لطيفة داريب حاورتها: لطيفة داريب

في ظلّ التطوّر الذي يُعنى بمجال البحث العلمي، أصبح التوثيق العلمي من أبرز الأسس التي تضمن مصداقية البحوث. وأمام ندرة الإصدارات المتعلقة بهذا الموضوع ارتأت الدكتورة أسماء برناوي إصدار كتاب "التوثيق العلمي في العلوم السياسية.. دليل تطبيقي للباحثين"، ليكون مرجعا للأساتذة والباحثين خاصة في المجال التطبيقي للتوثيق العلمي.. وبالمناسبة، تواصلت "المساء" مع الدكتورة، وأجرت معها هذا الحوار.

❊ من هي الدكتورة أسماء برناوي؟

❊ الدكتورة أسماء برناوي متحصّلة على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية، تخصّص حقوق الإنسان والأمن الإنساني من جامعة وهران 2. صدر لي أوّل كتاب علمي معنون بـ«التوثيق العلمي في العلوم السياسية، دليل تطبيقي للباحثين". ويصبّ في ميدان منهجية البحث العلمي، التي تُعد إحدى المقاييس الأساسية التي تدرَّس في الجامعات، وتخدم مجال النشر الدولي.

❊ لماذا اخترتِ الكتابة في موضوع التوثيق العلمي؟

❊ كتب المنهجية في مجال العلوم السياسية نادرة، خاصة على المستوى الوطني؛ لذا فإن هذا الكتابَ المحاولةُ الأكاديمية الأولى للاهتمام بجانب التوثيق العلمي، الذي أصبح يطرح إشكالية اختلاف التوثيق العلمي لدى العديد من الباحثين على مستوى الجامعات الجزائرية. وهو ما نلمسه في المجال الاجتماعي، ومجال العلوم الإنسانية بصفة عامة. ولهذا جاء هذا الكتاب لمعالجة هذه الإشكالية؛ من خلال التركيز على أهم النقاط في موضوع التوثيق العلمي، مثل المتعلّقة بأساليبه، وأبرز مدارسه، والإصدارات الأخيرة حوله. وهكذا سيتمكّن الباحثون من مواكبة ما يسمى بالنشر الدولي.

كما تناولتُ في هذا الكتاب الجانب التطبيقي أو العملي للتوثيق، لذا وضعت لكتابي عنوانا فرعيا، وهو "دليل تطبيقي" ؛ لأنّ هذا الإصدار يحتوي على مجموعة من التمارين تساعد الباحث في التحكّم أكثر في تقنيات التوثيق العلمي، وتفادي أهم الأخطاء الشائعة المتعلّقة به؛ حتى لا يقع في فخّ السرقات العلمية، ويحترم بذلك أخلاقيات البحث العلمي.

❊ كيف كان استقبال الطلبة لكتابك؟

❊ لقي الكتاب ترحيبا واسعا من قبل الباحثين؛ سواء كانوا أساتذة أو طلبة، إذ كانوا يشتكون من وجود صعوبات في مجال المنهجية، خاصة في تطبيقها في أبحاثهم ودراساتهم، لذلك كانوا متفائلين بهذا الكتاب؛ لأنه سيسهّل لهم ويبسط مفهوم التوثيق العلمي.

❊ كيف يمكن جذب الطالب إلى هذا النوع من الكتب في ظلّ وجود الذكاء الاصطناعي؟

❊ هذا الكتاب يدفع الباحث والطالب إلى الخروج من الإطار النظري إلى العملي، من خلال مجموعة من التمارين الموجودة فيه. لكن ولأنّنا نعيش في عصر الذكاء الاصطناعي يجب الاستفادة منه أيضا؛ من خلال توظيف البحث العلمي في زمن الذكاء الاصطناعي الذي يوفّر لنا المعلومات وغيرها، إلاّ أنّنا نعود دائما إلى اللمسة البشرية التي تُحدث الفارق؛ يعني على الباحث الموازنة بين الذكاء الاصطناعي كأداة في مجال البحث العلمي، والمنهجية وقواعدها مثل التوثيق العلمي.

❊ هل قمتِ بأبحاث قبل نشرك كتابَك؟

❊ نعم، راجعت أبرز ما نُشر دوليا في مجال المنهجية، وكذلك حول ما صدر عن المدارس المختصة في هذا المجال.