الحصيلة الثقافية لـ2017
التقشف لم يخمد أنفاس الإبداع
- 483
❊مريم . ن
تميزت السنة الثقافية لـ2017 بالتقشف والتخلي عن الكثير من الفعاليات التي كانت تنظم في زمن البحبوحة المالية، وإن كانت سياسة التقشف أمرا واقعيا، إلا أنها تسببت في الضجر للكثيرين وأوقفت العديد من المشاريع، ورغم هذا التقشف، إلا أن الحياة الثقافية لم تنته، بل شهدت فعاليات ومناسبات وتكريمات وإنجازات وجوائز ومشاريع.
تم ضبط ميزانية أقل في تنظيم المهرجانات الثقافية خلال 2017، وتجسدت البرامج التي كانت مسطرة، وكان وزير الثقافة عز الدين ميهوبي قد صرح منذ أيام، بأن تخفيض الميزانية لم يؤثر على أهمية هذه الفعاليات وإنما ساهم في ضمان استمراريتها للعام الداخل، مؤكدا على المحافظة على المهرجانات التي تمثل واجهة الثقافة الجزائرية، معتبرا أن الكثير منها حقق ما كان يرجى منه، سواء في السينما أو المسرح أو الموسيقى، مثل المهرجان الدولي للموسيقى السيمفونية ومهرجان الشريط المرسوم والمعرض الدولي للكتاب وغيرها.
تم اعتماد معايير في تخفيض ميزانية المهرجانات بناء على القناعة بأن المال الكثير ليس من الضروري أن ينتج ثقافة جيدة، لذلك تمت دعوة المشرفين على هذه التظاهرات للتخلي عن الإنفاق الكمالي الزائد الذي يثقل كاهلها.
تقرّر الاعتماد بعد دراسة وتمحيص ومراجعة دقيقة لميزانية كل مهرجان وتوقيته الزمني على 31 مهرجانا وطنيا و18 مهرجانا محليا، وكل المهرجانات الدولية، باعتبارها واجهة للثقافة الجزائرية، مع مراجعة مدتها وعدد المشاركين فيها.
ومع تقليص ميزانية بعض المهرجانات، دعت وزارة الثقافة القطاع الخاص للاستثمار والمشاركة في تمويل التظاهرات الثقافية، لرفع العبء عن الحكومة التي تواجه تحديات عديدة بسبب الأزمة المالية.
❊مريم . ن