إبراهيم تزاغارت يقدم جديده عن " تيرا":

التاريخ أخفى حقيقة لقاء الأمازيغ بالإسلام والتوافقَ بينهما

التاريخ أخفى حقيقة لقاء الأمازيغ بالإسلام والتوافقَ بينهما
الكاتب والناشر إبراهيم تزاغارت
  • 159
لطيفة داريب لطيفة داريب

قال الكاتب والناشر إبراهيم تزاغارت في تصريح لـ "المساء" على هامش تقديم كتابه " الأمازيغ والإسلام: قصة لقاء" الصادر عن منشورات "تيرا"، إنه حاول في إصداره الأخير، إعادة النظر في حقبة مهمة جدا من خلال كتابة تاريخ التوافق لا تاريخ الصدام، مؤكدا أن الحقيقة التاريخية يجب أن تُقال، وأنها أُخفيت عن الجزائريين من مختلف الأطراف التي كتبت التاريخ.

وتابع الكاتب المشارك في فعالية " سيلا 2026 "، أنه استهل عمله باستنطاق مجموعة من المؤرخين الجزائريين حول أصول الأمازيغ، وهم الشيخ مبارك الميلي، وأحمد توفيق المدني، وموسى لقبال، موضحا أنه لم يرد تقديم رأيه الشخصي، بل آثر إفساح المجال لكبار العلماء الجزائريين، الذين أنصفوا الأمازيغ، وتحدثوا بكل صدق، عن أصل الشعب الجزائري المنحدر من حام.

وأضاف أن الكتاب يتناول لقاء الأمازيغ بالإسلام. كما يتطرق للأريوسية المسيحية في شمال إفريقيا قبل وصول الإسلام، والتي كانت ديانة توحيدية. وهكذا انتقل الأمازيغ، حسب المتحدث، من التوحيد المسيحي مع آريوس إلى التوحيد الخالص مع الإسلام؛ ولهذا نجد أن سكان شمال إفريقيا اعتنقوا الإسلام، ولم يبق فيها أي جيب مسيحي على غرار ما هو موجود في مصر ولبنان وسوريا.

كما ذكر أن شبه الجزيرة العربية ليست سوى امتداد للصحراء الكبرى الممتدة من موريتانيا إلى البحر الأحمر والجزيرة العربية، معتبرا أن التواصل الجغرافي والتاريخي والثقافي بين المنطقتين، قديم جدا. وفي المقابل، أشار المتحدّث إلى أنّ جماعات من الأمازيغ زارت الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، في مكة والمدينة بعد أن سمعت بظهور دين جديد أثناء حجها إلى القدس، موضحا أن بداية دخول الأمازيغ إلى الإسلام ومن بينهم الأمير صولات بن وزمار المغراوي، كانت في عهد الخليفة عثمان بن عفان.

كما أكد تزاغارت أن الخلافات بين الطرفين كانت سياسية، ومرتبطة بالجاه، والسلطة، ولم تكن صدامات عقائدية، مشيرا إلى أن التاريخ لم يتحدث عن صدام بين المسيحية والإسلام في شمال إفريقيا. ومَثَّل بكسيلة، الذي كان مسيحيا، ثم دخل الإسلام مع مجيء أبي المهاجر دينار. وحوّل، رفقة دينار، كنيسة ميلة إلى المسجد العتيق. وحتى معركة تهودة بين كسيلة وعقبة بن نافع، كانت، حسب مصادر تاريخية، مرتبطة برغبة كسيلة في إطلاق سراح أبي المهاجر دينار من السجن.