في مختلف المؤشرات القرائية
البليدة تتصدّر منصة "كتبنا"
- 208
لطيفة داريب
احتضن نادي الفروسية بولاية البليدة، أوّل أمس، فعالية المهرجان الوطني للكتاب المقروء، بمشاركة كتّاب من مختلف الأجيال. وأُعلن بالمناسبة، عن تصدّر مدينة الورود منصّة "كتبنا" في مختلف المؤشّرات القرائية، علاوة على إنشاء أربعة نواد ثقافية؛ دليلٌ على شغف البليديّين بالقراءة.
المهرجان الوطني للكتاب المقروء المنظّم بشعار "لكتبنا حياة أخرى"، شكّل فرصة لتقديم إحصائيات سرّت كلّ البليديّين، متعلّقة بالمنصّة الرقمية "كتبنا"، حيث وصلت مشاركة القرّاء البليديّين في المنصّة، إلى 228 مشارك، بإجمالي كتب بلغ 161 كتاب.
أمّا الكتب المخصَّصة للتبادل فقد وصل عددها في آخر إحصاء (26 سبتمبر)، إلى 149 كتاب، بينما ساهمت 22 جمعية في هذه المنصّة. كما تمّ إنشاء أربع مكتبات، وأربعة نواد للقراءة. وهكذا تصدّرت البليدة المشهد القرائي في المنصّة الرقمية "كتبنا".
وبالمقابل، كانت بداية فعالية المهرجان الوطني للكتاب المقروء بتنظيم معارض حول الكتب التي أُهديت إلى مكتبة بوعينان، وكذا كتب التبادل والإهداء المعروضة بمنصّة "كتبنا"، بالإضافة إلى عمليات البيع بالتوقيع لكتّاب واعدين، وآخرين معروفين.
بعدها، ألقى مدير المكتبة الرئيسية ببوعينان، محمد شعوة، كلمة قال فيها إنّ موضوع هذا المهرجان غير مسبوق؛ فهو يدعو إلى الحفاظ على أصالتنا من خلال تثمين الكتاب الورقي، وكذا الاعتماد على المنصّة الرقمية التي أطلقتها وزارة الثقافة والفنون، الرامية إلى إهداء وتبادل الكتب.
أمّا مديرة مديرية الثقافة والفنون سمية حشيفة، فذكرت أنّ هذه الفعالية تُعدّ مناسبة للالتقاء حول الكتاب، وجعله محورًا للحوار والتبادل بين الكاتب والقارئ، مضيفة أنّ هذا المهرجان يحتفي بالكتاب الذي يفتح أمام الإنسان آفاقًا جديدة، ويؤكّد أنّه ركيزة أساسية لبنائه، وصناعة المجتمع، علاوة على كونه فرصة لتبادل التجارب بين الكتّاب، وتشجيع الأقلام المبدعة.
وتمّ خلال الفعالية تكريم العديد من الأسماء، يأتي في مقدّمتها البروفيسور الشريف مريبعي، الضيف الشرفي الذي قال في تكريمه، إنّ هذا المهرجان يخلق حركة ثقافية في المجتمع، ويقرّب الكتاب من عامّة الناس، وهو ما رآه حالة حضارية، ينبغي التنويه بها. وتابع أنّ الثورة الرقمية مفيدة للكتاب، خاصّة في مجال طباعته، وإخراجه ونشره، مؤكّدًا أنّه لا خوف على الكتاب من هذه الثورة، بل عكس ذلك تمامًا؛ فهي سنده، وعضده، وهو ما نلاحظه في صناعة الكتاب ببلادنا، التي تشهد تطوّرًا كبيرًا.
كما تمّ تقديم مداخلة من طرف البروفيسورة سهيلة ميمون، رئيسة قسم الأدب بجامعة الشلف، موسومة بـ "كيف نقرأ بوعي وفعالية؟"، ذكرت فيها أنّها لا توافق مقولة إنّ القراءة أصبحت نادرة في عصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي؛ باعتبار أنّ الكتاب هو الاختراع الوحيد الذي لا يمكن تحسينه؛ لأنّه بلغ درجة الكمال منذ البداية. وأضافت أنّ بيل غيتس، عملاق البرمجيات، دعا إلى عدم التوقّف عن قراءة الكتب الورقية، مشيرة إلى أنّ قراءة كلّ كتاب تمنحك عقلاً جديدًا؛ فالكتاب الورقي رغم تطوّر الرقمنة، مايزال حاضرًا في عقولنا، وقلوبنا؛ نتفاعل معه، وننقل المعرفة التي نحصل عليها من المطالعة إلى أشخاص آخرين.
للإشارة، تتواصل هذه الفعالية تحديدًا مع المعارض، وعمليات البيع بالتوقيع بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية ببوعينان.