الانتهاء من ترميم مسجد أبي مروان الشريف
 سميرة عوام سميرة عوام

عنابة

الانتهاء من ترميم مسجد أبي مروان الشريف

انتهت الأشغال الخاصة بترميم مسجد ”أبي مروان الشريف”، الواقع بالمدينة القديمة بلاص دارم بعنابة، مؤخّرا، وسيكون قبلة للمصلين، مع تنظيم حلقات للذكر خلال شهر رمضان القادم، وفتح مدرسة قرآنية لتعليم القرآن لكل الفئات العمرية.

خصصت الدولة لتهيئة هذا المعلم الديني 14 مليار سنتيم، حيث تأخرت عملية الترميم التي انطلقت في 24 جانفي 2009، وهو ما آثار غضب الوالي مؤخرا، والذي أكد على ضرورة تسليمه في آجال قريبة، بينما أرجعت بعض المؤسسات المسؤولة، التأخر في تسليم هذه المنشأة الدينية العام الماضي إلى الصعوبات التقنية.

وسيتحوّل الجامع بعد الانتهاء من أشغال الترميم إلى منارة دينية حقيقية باعتباره جامعا للحضارات المتعاقبة عليه وهو ما جعل وزارة الثقافة تقوم بتصنيفه ضمن المعالم الوطنية، باعتباره من أقدم المساجد في الجزائر.

وتعرض هذا المسجد لمحاولة إزالة قبابه الخمس الخاصة بالمسجد في سماء بلاص دارم، إلا أن المسؤولين عليه رفضوا ذلك، لأن هذا المعلم له قيمة أثرية وتاريخية، تظهر في طرازه الإسلامي ومبانيه وقببه، رغم أنّ سكنات بلاص دارم المحيطة به والأزقة المتراصة تحجبه عن السياح، إلا أن صوت الآذان الذي يصدح من المئذنة الكبرى، زاد من جذب الزوار له في كل المناسبات الدينية والوطنية.

ويعد جامع ”أبي مروان الشريف” أوّل قطعة تحرّرت في الجزائر، بعد استرجاعه سنة 1945 من طرف أهل عنابة، وزاره أول أئمته آنذاك الشيخ محمد النمر، وقد تم غلق المسجد سنة 1994 بعد تعرضه لأضرار بسبب انفجار باخرة السلاح في الميناء المحاذي له ليعاد فتحه من جديد أمام المصليين والسواح.

وقد حاول الاستعمار الغاشم طمس هوية الجامع والقضاء على معالمه الإسلامية وحضارته، حيث تم بناء طابق علوي وهو لا ينتمي للمبنى الأصلي للجامع ورغم ذلك بقي مسجد ”أبي مروان الشريف” تحفة فنية فريدة من نوعها يتفاخر بها سكان بونة باعتبار أن الجامع هو عاصمة الحضارات، حتى السياح الأجانب تفاجئوا بالفسيفساء التي تزين كل أجنحة الجامع، وحتى النافورة تحكي قصة جميلة تدل على نقاء وصفاء مرتادي المكان، وعليه سيكون سكان عنابة على موعد مع الذكر وتعلم القرآن خلال الشهر الفضيل، حيث يبقى الجامع مفتوح طيلة أيام رمضان وحتى في الأيام العادية.

العدد6760
27 مارس 2019

العدد6760