معرض "منمنمات معاصرة وماندالا" لبكة

الإبداع بالشكل لا بالأفكار

الإبداع بالشكل لا بالأفكار
الفنان بكة محمد مبروك
  • 258
مريم. ن مريم. ن

 يستضيف رواق "محمد راسم" إلى غاية الرابع أوت الحالي، الفنان بكة محمد مبروك من خلال معرضه "منمنمات معاصرة وماندالا" يعكس تجربة إبداعية جديدة بتقنيات ورؤية مبتكرة ترتكز على الصورة والشكل أكثر من الفكرة والمضمون، فكلّ ما تم عرضه كان وليد اللحظة ومن تنفيذ أنامل الفنان وأدواته قبل أن يكون مشروعا مخطّطا له مسبقا.

استقبل الفنان بكة "المساء" مستعرضا لوحاته من خلال جولة عبر أروقة المعرض، حيث شرح الفكرة والتقنيات التي أنجزت بها هذه الأعمال مؤكّدا أنّها مبتكرة وأنها تحمل بصمته الخاصة. وقال "أنا فنان تشكيلي عصامي، متخصّص في الفن الهندسي الزخرفي والماندالا المعاصرة، أسعى من خلال أعمالي إلى المزج بين الدقة الهندسية والجمال الزخرفي مع الاستلهام من فن المنمنات، حيث يمثّل لي هذا الفن رحلة بحث عن الانسجام والجمال، وهي مساحة أجسّد فيها أفكاري ومشاعري بلغة بصرية تعتمد على الهندسة والزخرفة".

أضاف الفنان محدّثا "المساء" وقال "بدأ شغفي بالرسم منذ الصغر، لكنّني ركّزت على هذا الأسلوب منذ عدّة سنوات. مع الممارسة والبحث المستمر طوّرت أسلوبي الخاص حتى أصبحت أعمالي تحمل هوية فنية مميزة، كما أنّني أستخدم الألوان المائية المعدنية، لأنّها تمنح العمل بريقا وانعكاسات ضوئية تتغيّر حسب زاوية النظر، ما يضيف بعدا بصريا ويبرز التفاصيل الدقيقة".

خلال جولته بالمعرض، أكّد الفنان أنّه قدّم 33 لوحة مستعينا فيها بالأسلوب ذي الخصوصية الهندسية فيما تشبه بعض لوحاته الأسلوب التكعيبي، وقد ردّ ذلك إلى تخصّصه في الهندسة والعلوم التقنية، وبالنسبة للدوائر أو ما يعرف بالماندالا فأشار إلى أنّه حمّلها بعض إضافاته ولمسته الخاصة منها العقد المتشابكة والرموز من الثقافة السيلتية.

عن مشواره الفني، أوضح المتحدّث أنّ هذه الهواية لازمته منذ الصغر لكنّه منذ سنتين، كثّف حضوره في مجال الفن، علما أنّه قدّم الكثير من المعارض بالعاصمة وتيزي وزو وغيرها، وكان في 2020 يعرض لوحاته في الفن الكلاسيكي، ثم اتّجه نحو أساليب أخرى منها اقتحامه لفن الماندالا الذي طوّره وأعطاه بعدا فنيا خاصا من ذلك التزهير والزخرفة، وأساس هذا الفن ذو المنشأ الآسيوي هو الدائرة السحرية الهندسية تتوسّطها النقطة المركزية لتتفرّع منها باقي الأشكال والأبعاد.

أكّد الفنان محمد مبروك بكة أنّه يستعين في رسمه بآلة المدور وقلم الرصاص والمنقلة والألوان المعدنية، التي أشار إلى أنّها لا تحتاج لملمع أو مثبت، عبّر الفنان أيضا عن تأثّره بالزخرفة الإسلامية وبفن الأرابيسك ما جعله يستعين بهما في بعض اللوحات، كما أكّد من جهة أخرى أنّ الإبداع عنده يكون بالشكل وليس بالأفكار، لذلك فهو يرسم الأشكال لتصبح لوحات فنية قائمة بذاتها، أما بالنسبة للألوان فأشار إلى أنّها تأتيه بتلقائية فور شروعه في الرسم ثم مزجها بكلّ انسجام، مضيفا أنّ لحظة الشروع في الرسم تكون عفوية ودون سابق قرار ولا فكرة فالإلهام، كما قال، يأتيه بشكل تلقائي مع بداية قرار الرسم.

سألت "المساء" الفنان بكة عن هذه الموهبة وكيف ترعرعت عنده خاصة وأنّه إطار تقني يتعامل بالملموس فقط فردّ أنّ الإنسان التقني والعملي هو أيضا له إحساس ومشاعر يتعاطى الفن والجمال. في الختام، قال الفنان إنّه يفكّر في الولوج إلى عالم الفن التجريدي وأن يعزّز بصمته أيضا في المنمنمات، معلنا أيضا أنّه سيزور القاهرة في 12 سبتمبر (ملتقى مصر الدولي للفنون) من أجل عرض لوحاته علما أنّه أقام بها من قبل معرضه ولاقى الإقبال.


المركز الوطني للمخطوطات بأدرار 

ترميم مخطوطات خزائن وادي سوف 

قام المركز الوطني للمخطوطات بأدرار، مؤخّرا، بصيانة مخطوطات خزانة السالمي مصطفى والسالمي الطاهر، ومكتبة السالمي مصباح، الواقعة بولاية الوادي، وذلك في إطار حماية وصيانة التراث الثقافي المخطوط، وتنفيذا للمهام الموكلة إليه.

شملت عملية الصيانة جرد المخطوطات وفهرستها وتنظيفها وتجليدها، ووضعها في علب حفظ مخصّصة تضمن حمايتها من التلف والاندثار، إلى جانب رقمنة محتوياتها، بما يساهم في حفظها وإتاحتها للأجيال القادمة. وتتواصل هذه العملية، حسبما تم الإعلان عنه، لتشمل خزائن ومجموعات مخطوطة أخرى بولاية الوادي، في إطار جهود المركز الوطني للمخطوطات الرامية إلى المحافظة على هذا الموروث الثقافي والعلمي الثمين وحمايته من مختلف عوامل التلف والاندثار. للإشارة، تزخر ولاية وادي سوف بتراث فكري ومخطوط هام يتوزّع عبر الزوايا العتيقة والخزائن العائلية، وأبرزها خزانة السالمي مصطفى، وخزانة السالمي الطاهر، ومكتبة السالمي مصباح، إلى جانب زاوية سيدي سالم العايب (العزوزية) وخزانة الزاوية التجانية بقمار.

أبرز الخزائن والزوايا الحاضنة للمخطوطات هي خزائن عائلة السالمي مصطفى، وخزانة السالمي الطاهر، ومكتبة السالمي مصباح، وقد خضعت لعمليات جرد وصيانة ورقمنة من طرف الجهات المختصة، وتتنوع المخطوطات بين علوم الفقه، الحديث الشريف، التوحيد، اللغة العربية، والنظم الفقهية والصوفية، علما أن المنطقة اعتمدت في تدشين هذا الإرث على "الناسخين المحليين" لندرة الكتب المطبوعة قديما وصعوبة جلبها للصحراء. 

للتذكير، كانت وزارة الثقافة قد نظمت في جوان الفارط ملتقى المخطوط، وكان  فرصة للاستماع إلى الانشغالات والتطلّعات المتعلقة بحفظ وصون التراث المخطوط وتثمينه، وتبادل الآراء حول السبل الكفيلة بتعزيز الجهود الرامية إلى حماية هذا الإرث الثقافي الثمين، مع التأكيد على مرافقة أصحاب الخزانات والمؤسسات المختصة، ودعم المبادرات الرامية إلى صون المخطوطات وفهرستها ورقمنتها، بما يضمن الحفاظ عليها وتثمينها لفائدة الباحثين والأجيال القادمة.


انطلاق تصوير "ظلال القضبان" بتلمسان

انطلق تصوير مشاهد "ظلال القضبان" بتلمسان، مؤخّرا، بمشاركة نخبة من النجوم، ومن إنتاج شركة "بي أن فيزيون"، لصاحبها مهدي بن باحو، وبدعم من صندوق دعم وزارة الثقافة والفنون.

يحمل هذا المشروع أهمية خاصة، فهو أوّل تجربة للسيناريست سارة برتيمة في كتابة فيلم روائي طويل، بعد سنوات من التألّق في مجال الدراما التلفزيونية، لتدخل بذلك مسارا آخر يثري مسيرتها الإبداعية، علما أنّها لا تزال تراهن على تقديم عمل سينمائي مميّز. وأسند  إخراج "ظلال القضبان" للمخرج دريس بن شرنين بعدما كان من المقرر أن يتولى إخراجه خالد بن عيسى.

يعدّ الفيلم ثمرة نص كتبته سارة برتيمة قبل نحو 12 عاما، قبل أن يجد طريقه أخيرا إلى التجسيد على الشاشة بعد سنوات من التأجيل، بعد تغييرات شهدها المشروع على مستوى الإنتاج. للإشارة، كانت الشركة المنتجة قد فتحت في 30 جوان الماضي باب الترشّح للمشاركة في الفيلم من خلال "كاستينغ" خاص بأطفال تتراوح أعمارهم بين 8 و12 سنة، وذلك بمدرسة "الموجة" في مستغانم.

سارة برتيمة كاتبة سيناريو، عملت كمنسّقة إنتاج في فيلم "مال وطني" لفاطمة بلحاج2007، ثم درست كتابات السيناريو والدراما لمدة عامين في معهد القاهرة للفنون الدرامية، وفازت بجائزة عن فيلمها القصير "مملكة أبي"، وعادت للجزائر وكتبت أوّل سيناريو لها في 2011 لمسلسل "زيّن سعدك"، عملت بعده على عدّة مسلسلات وحقّقت شهرة مع مسلسل "الخاوة" 2017، وتألقت أيضا في أعمال منها "الدامة" و"طيموشة".