المهرجان الدولي للموسيقى السيمفونية 15

الأصالة الجزائرية والتشيكية في افتتاح مميز

الأصالة الجزائرية والتشيكية في افتتاح مميز
  • 116
د. مالك د. مالك

أشادت وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، على هامش افتتاح المهرجان الدولي للموسيقى السيمفونية 15، بحضور الجمهور المتذوق للفن الموسيقي الراقي، مؤكدة على أن هذا الجمهور أثبت جدارته في التفاعل مع الألحان الكلاسيكية. وأوضحت أن المهرجان يثبت مكانة الجزائر كوجهة ثقافية دولية هامة، حيث يشارك فيه أكثر من 20 دولة هذا العام، مما يعكس نجاح الجزائر في جذب كبار الفنانين والموسيقيين من مختلف أنحاء العالم.

وأكدت بن دودة على أهمية المهرجان في تعزيز المشروع الثقافي، الذي تعمل الجزائر على تطويره، والذي يشمل إنشاء أوركسترا سيمفونية دولية جزائرية، مشيرة إلى أن هذه الفعاليات تساعد على تبادل الخبرات بين الموسيقيين الدوليين والجزائريين. وفي حديثها عن أهمية الموسيقى، أكدت أن الموسيقى تعد “أرقى من الفلسفة”، كما قال الفيلسوف شوبنهاور، إذ أنها لغة عالمية تجمع الناس، وتتيح لهم التعبير عن أنفسهم بطرق يفهمها الجميع.

وافتتحت الدورة الخامسة عشرة للمهرجان الثقافي الدولي للموسيقى السيمفونية، أول أمس، في أوبرا الجزائر “بوعلام بسايح” بالعاصمة الجزائرية، بعرض موسيقي فني متميز، جمع بين الموسيقى الجزائرية والتشيكية. تميزت الاحتفالية بتقديم معزوفات كلاسيكية عالمية، ومقاطع موسيقية جزائرية شهيرة. وقد عزف الأوركسترا السيمفونية لأوبرا الجزائر بقيادة المايسترو لطفي سعيدي، إلى جانب فيلهارمونية جنوب بوهيميا من جمهورية التشيك، بقيادة المايسترو يان تاليخ. 

من بين أبرز المعزوفات التي قدمت، كانت السيمفونية الشهيرة “من العالم الجديد” للموسيقار التشيكي أنطونين دفوراك، بالإضافة إلى مجموعة من الأغاني الجزائرية التراثية، مثل “يا الرايح”، “قوماري”، “اشطح اشطح الطاوس”، و«يا الزينة ديري لاتاي”. وقد خصص المنظمون جزءا من الاحتفالية لتكريم الموسيقار الراحل نوبلي فاضل، الذي تحتفل الدورة بذكرى رحيله، تكريماً لمسيرته الفنية الغنية ومساهماته الكبيرة في الساحة الموسيقية الجزائرية والعربية، حيث قام بتلحين العديد من الأعمال المشهورة، وعزف الموسيقى التصويرية لأفلام جزائرية بارزة، مثل “أبواب الصمت” و«زهرة اللوتس”.

وأكد محافظ المهرجان عبد القادر بوعزارة، أن 20 دولة من مختلف أنحاء العالم، بالإضافة إلى الجزائر، تشارك في هذه التظاهرة الفنية الدولية، مما يعكس القوة والتأثير الذي تحققه الموسيقى، كأداة عالمية للتواصل الثقافي. وأشار إلى أن المهرجان يحتفي هذا العام، بالموسيقار نوبلي فاضل، الذي تعاون مع العديد من الأسماء اللامعة في الساحة الفنية العربية، مثل لطفي بوشناق، ميادة الحناوي، ووديع الصافي.