دار "عبد اللطيف"

اختتام الدورة التدريبية حول الأسواق الثقافية الدولية

اختتام الدورة التدريبية حول الأسواق الثقافية الدولية
  • 252
د. مالك د. مالك

اختُتمت بدار عبد اللطيف، أوّل أمس، الدورة التدريبية المتخصّصة حول الأسواق الدولية الثقافية التي نظّمتها الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي، بالشراكة مع برنامج ACERCA، التي انطلقت يوم 31 أوت المنصرم.

على مدار خمسة أيام، شكّلت الدورة فضاء للتعلّم، والتبادل، والتفاعل بين مختلف الفاعلين في المجال الثقافي، حيث أتاحت للمشاركين فرصة تطوير معارفهم وأدواتهم المهنية، والاقتراب أكثر من آليات العمل في الأسواق الثقافية الدولية، بما يفتح أمام مشاريعهم الفنية والإبداعية آفاقًا جديدة للتعريف، والانتشار، وبناء الشراكات. ولم تقتصر الدورة على الجانب النظري، بل اعتمدت على مقاربة تطبيقية مكثّفة، ركّزت على مجموعة من المهارات التي يحتاجها الفاعل الثقافي في مساره المهني، من بينها فن تقديم المشاريع (Pitch)، والقدرة على إبراز قيمتها الفنية والإبداعية، إلى جانب تطوير الشبكات المهنية، وتوسيع دائرة العلاقات والاتصالات مع مختلف الفاعلين في القطاع. كما تناول البرنامج آليات المشاركة في الأسواق والمحافل الثقافية الدولية، وكيفية الاستفادة منها في الترويج للمشاريع، وخلق فرص جديدة للتعاون، فضلًا عن التعرّف على سبل بناء شراكات دولية مستدامة مع مؤسّسات ومبادرات ثقافية عبر العالم.

وقد عرفت الدورة مشاركة عدد من المؤسّسات والمهنيين في القطاع الثقافي، لا سيما ممثلو المؤسّسات التابعة لوزارة الثقافة والفنون، إلى جانب فاعلين من القطاع الخاص، في حضور مميّز لكلّ من المسرح الوطني الجزائري "محيي الدين بشطارزي"، والديوان الوطني للثقافة والإعلام، وأوبرا الجزائر "بوعلام بسايح" إلى جانب مؤسّسات ومبادرات أخرى. وفي أجواء اتّسمت بالتفاعل والنقاش وتبادل التجارب، منح اللقاء المشاركين مساحة لطرح انشغالاتهم، والتفكير في التحديات التي تواجه المشاريع الثقافية الجزائرية عند انتقالها من المجال المحلي إلى الفضاء الدولي.

كما ساهمت النقاشات في خلق جسور جديدة بين المهنيين بما يعزّز فرص التعاون، وتبادل الخبرات مستقبلًا. وبهذه المناسبة توجّهت الجهة المنظّمة بالشكر إلى جميع المشاركين والفاعلين الذين ساهموا في إنجاح هذه التجربة، من خلال التزامهم وإثرائهم للنقاشات، مؤكّدة أهمية الاستثمار في التكوين، وبناء القدرات؛ باعتبارهما عنصرين أساسيين لتطوير المشهد الثقافي، ورفع جاهزية المشاريع الجزائرية للحضور في المحافل الدولية. ومن جانبه، شكّل برنامج ACERCA من خلال دعمه ومرافقته لهذه المبادرة، إضافة مهمة لمسار تعزيز قدرات الفاعلين الثقافيين، ومساعدتهم على اكتساب أدوات جديدة للتواصل، والترويج، وبناء العلاقات المهنية خارج الحدود.