قائمة الجرد الإضافي للممتلكات الثقافية

إدراج 3 مواقع بباتنة

إدراج 3 مواقع بباتنة
  • 982
ق. ث ق. ث

أُدرجت ثلاثة مواقع بباتنة، حديثا، ضمن قائمة الجرد الإضافي للممتلكات الثقافية، بعد أن حظيت ملفاتها بموافقة اللجنة الولائية للممتلكات الثقافية.

وأوضح عبد الحق عامر برحون مدير الثقافة والفنون، أن الأمر يتعلق بالقرية الأثرية لمبيريدي ببلدية وادي الشعبة، وجامع سبع رقود (نقاوس)، وغار أوشطوح (تاكسلانت)، مبرزا أن هذه العملية تندرج ضمن مسعى المحافظة على التراث الثقافي بالجهة، كما تعطي الصبغة والحماية القانونيتين لهذه المواقع، وتجعلها تستفيد من عدة مزايا؛ منها إجراء الأبحاث الأثرية، والتثمين، بما في ذلك التسييج، وتوفير الحراسة، مع إمكانية إدراجها ضمن المسارات السياحية بالجهة.

وأضاف المسؤول أن هذه العملية ستمكّن المواقع الثلاثة من الإدراج الآلي في قائمة الأملاك الثقافية الوطنية بعد 10 سنوات، بعد إدخال التحسينات والإصلاحات الضرورية عليها شرط توفرها على الحماية، لتتولى، بعدها، مديرية الثقافة والفنون إعداد ملف متكامل بشأن هذه المواقع، وتقدمه للجنة الوطنية للممتلكات الثقافية بالوزارة الوصية، لتصنيفه بشكل نهائي.

وتُعد قرية لمبيريدي الأثرية الكائنة بمنطقة مديازة ببلدية وادي الشعبة، شاهدا على عدة فترات تاريخية؛ منها عصور ما قبل التاريخ؛ حيث وُجدت بها بقايا أدوات حجرية استعملها الإنسان الأول. وتضم معالم جنائزية، تتمثل في قبور دائرية من نوع "بازينة" تعود إلى فترة فجر التاريخ.

كما يُعد هذا الموقع الذي يمتد على مساحة 9،92 هكتارات، حسب منسق التراث الثقافي بمديرية الثقافة والفنون والمختص في الآثار عبد القادر بيطام، من أهم المدن الأثرية بالمنطقة التي شُيّدت في القرن الثاني للميلاد في إطار التوسع الاستيطاني الروماني على حساب الأراضي النوميدية السهلية، وارتقت إلى مدينة نموذجية في حوالي القرن الثالث الميلادي؛ نظرا لأهميتها الاقتصادية، ودور قاطنيها في الانتخابات الرومانية آنذاك.

ويُعد جامع سبع رقود وسط مدينة نقاوس ـ وهو ملك وقفي تابع لقطاع الشؤون الدينية والأوقاف، حسب المختص ـ معلما دينيا هاما، يعود تاريخ بنائه إلى أكثر من 4 قرون، على أنقاض موقع أثري روماني قديم. واستُخدمت فيه حجارة مصقولة، وأعمدة، وتيجان تم جلبها من بنايات قديمة بالمدينة، التي كانت، في الأصل، رومانية، ويطلَق عليها اسم "نيسيفيبوس".

وتوجد داخل المعلم المتميز بالطراز المعماري المغاربي الإسلامي، يضيف المختص، 7 أضرحة لمجهولين، ومقام الولي الصالح الشيخ سيدي قاسم (قاسم بن حسين ابن محمد) الذي توفي في محرم 1033 للهجرة الموافق لنوفمبر 1623، حسب نقيشة وُجدت معلقة على تابوت ذلك الولي، وأيضا مقام الحاجة رقية، والدة أحمد باي آخر بايات قسنطينة.

أما غار أوشطوح الواقع بجبال الرفاعة بمنطقة تارشوين ببلدية تاكسلانت، فهو مغارة طبيعية - حسب المتحدث- استغلها الإنسان المحلي عبر العصور، وصولا إلى الفترة الحديثة؛ حيث خصصها للسكن، وكمخبأ، وأيضا كمخزن للمؤن والأدوية. واشتهر بالجريمة النكراء التي قام بها جنود العدو الفرنسي يومي 22 و23 مارس 1959؛ من خلال قنبلتهم الغار؛ ما تَسبّب في استشهاد 118 بريء من المدنيين العزل كانوا داخله.

وأكد منسق التراث الثقافي بمديرية الثقافة والفنون، أن ملفات 3 مواقع أخرى هي القرية القديمة بإمدوكال والقلعة البيزنطية بها وكذا القلعة البيزنطية ببلدية قصر بلزمة ومركز التعذيب إبان الاستعمار (برج بن سديرة) ببلدية الشمرة، جاهزة للعرض عما قريب؛ من أجل إدراجها ضمن قائمة الجرد الإضافي بباتنة، من طرف اللجنة الولائية للممتلكات الثقافية التي تم إنشاؤها في 23 أفريل 2001 .

وتُبذل جهود حاليا - وفق السيد بيطام - من أجل إدراج ما أمكن من مواقع ضمن قائمة الجرد الإضافي للممتلكات الثقافية بالولاية التي تتوفر على أزيد من 750 موقع، تم إحصاؤها وجردها من طرف مصالح القطاع مع تحديدها ضمن المخططات التوجيهية للتهيئة والتعمير.