مليكة شيتور داودي بثلاث روايات وتصرّح لـ’’المساء’’:

أردت الخروج من عالم "كافرادو" لأثبت قدرتي على تجديد مساري

أردت الخروج من عالم "كافرادو" لأثبت قدرتي على تجديد مساري
  • 167
لطيفة داريب لطيفة داريب

شاركت الكاتبة مليكة شيتور داودي في معرض الجزائر الدولي للكتاب بثلاث روايات، صدرت جميعها عن دار القصبة. وكشفت لـ"المساء" عن مواضيع رواياتها الثلاث، والبداية برواية "كافرادو.. بداية جديدة"، التي صدرت عام 2021، مرورا برواية "كافرادو.. دماء مختلطة، أرض فسيفساء"، التي صدرت عام 2023، وختاما برواية "مرجان"، التي رأت النور العام الماضي.

ذكرت الكاتبة أنّ جميع رواياتها تاريخية ومتعدّدة الأصوات، لكن في حين تناولت في الروايتين الأولى والثانية الجزائر والتبادل المتوسطي بين الشمال والجنوب عام 1862، من خلال فرانسيسكا ودوراتو، اللتين قدمتا من إيطاليا إلى الجزائر للاستقرار وتأسيس مزرعة كروم "كافرادو"، فإن رواية "مرجان"، التي تعني "لؤلؤة المطر" باللغة الفارسية، تدور أحداثها عام 1874، أي في القرن التاسع عشر أيضا، وفي آسيا الصغرى، انطلاقا من أصفهان على طريق الحرير نحو وجهة ساحرة هي سمرقند. غير أن الهدف من الرحلة ليس الوصول ولا الوجهة النهائية، بل المسار نفسه، تضيف الكاتبة. وواصلت الكاتبة حديثها قائلة: "هذا المسار هو رحلة إيمانية وفلسفية رفقة المعلّم (لي)، الذي يمثل الصوت الثاني في الرواية. وهو صيني يتحدث عن حياته في الصين، وعن الماضي المجيد لبلاده وحاضرها. والرواية مطعّمة بأحداث تاريخية وأبحاث مطوّلة حول الصين، وكانت الرحلة بالنسبة إليّ سفرا أدبيا يتناول الصين وفارس، إذ أردت الخروج من عالم (كافرادو) ونجاحه لأثبت لنفسي قدرتي على ارتياد مسارات أخرى".

لكن لماذا التركيز دائما على القرن التاسع عشر؟ تجيب شيتور بأنها تحب الاكتشاف وتجاوز المألوف، مضيفة أنها تعرف القرنين العشرين والحادي والعشرين، ولهذا فضّلت الارتحال نحو أزمنة وأماكن أخرى، وتحدي الذات وخوض المغامرة والمخاطرة. كما أكدت أن روايتها الأخيرة "مرجان" تطلّبت منها إجراء أبحاث مكثفة بالاستعانة بالكتب والمراجع المختلفة. أما عن مشاريعها المستقبلية، فستكون بنشر جزء ثالث من "كافرادو"، وكتاب آخر تتناول فيه فترة أبعد في التاريخ.

واختتمت الكاتبة حديثها قائلة: "يبقى الشعور الإنساني ثابتا عبر الزمن، فالإنسان يظل كما هو، ولا يتعلم من أخطائه، وتستمر الحروب في التتابع، ولحسن الحظ يتخلل ذلك الحب والسعادة والاكتشاف رغم كل شيء".