أدعو السلطات لمساعدة الكتُاب الشباب
الكاتب إسلام زين الدين حشايشي
  • القراءات: 295
حاورته: لطيفة داريب حاورته: لطيفة داريب

الكاتب إسلام زين الدين حشايشي لـ"لمساء":

أدعو السلطات لمساعدة الكتُاب الشباب

اتصلت "المساء" بالكاتب الشاب إسلام زين الدين حشايشي، بمناسبة صدور مجموعته القصصية "أحزان"، وطرحت عليه أسئلة عن هذا الإصدار، وعن نشاطه الافتراضي ورأيه في تزايد دور النشر في الجزائر، والإصدارات الأدبية للشباب، فكان هذا الحوار..

هل يمكن التعريف بنفسك؟

❊❊ إسلام زين الدين حشايشي، شاب يحب أن يعبر عن الحياة من خلال هوايته، وهي الكتابة، حيث يجد ملاذه والعالم الذي يحتضنه، نشرتُ مجموعة قصصية ووضعت لها عنوان "أحزان" الصادرة عن دار "خيال" للنشر والترجمة، عمري خمسة وعشرون سنة، وابن بلدية القبة بالعاصمة، أدرس بالمدرسة العليا للأستاذة في بوزريعة، تخصص اللغة العربية وآدابها، وأنا في السنة الخامسة ومقبل على التخرج، منخرط مع نادي القراء "ENSB"، ونادي الوعي الثقافي، وقائد في فوج بني مزغنة لقدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية.

هل "أحزان" مجموعتك القصصية الأولى؟

❊❊ نعم، "أحزان" ابني الأدبي البكر، ومن خلاله دخلت عالم الكتابة والنشر، وأول تجربة لي، وأرجو أن يكون قد نال إعجاب القراء، ففي الأخير، القارئ هو الخصم والحكم، مثلما قال الشاعر العباسي أبوطيب المتنبي "فيك الخصامُ وأنت الخصمُ والحكم".

حدثنا عن سبب اختيارك لعنوان "أحزان"؟

❊❊ أخترت لكتابي عنوان "أحزان" لسببين رئيسين، أما السبب الأول فالحزن، ذلك الشعور الذي يُداخله الهم والكدر والغبن، وفي الحياة كثير من هو حزين، ومهموم وكئيب، وكأنني أحببتُ أن أعيش تفاصيل حزنهم عن طريق الكتابة، فالحزين هو من فقد عزيزا، أو عاش مأساة، أو خسر وطنا وتاريخا، لأن قلمي يهوى أن يواسي كل متألم ومسكين..

أما السبب الثاني، فأحببت أن أوثق القصة التي تُعتبر تجربة شخصية، وهي القصة التي تحمل في الكتاب عنوان "أحزان"، التي سردتُ فيها ما عشته عند فقدان صديقين فاجآنا بمغادرتهما، ورغم مرور دهر عن الحادثة، إلا أنها بقيت في نفسي، ولا زالت تعلق في ذاكرتي، كأنها حدثت قبل بضعة أيام.

ماذا عن مواضيع قصص كتابك "أحزان"؟

❊❊ في طيات كتابي "أحزان" إحدى عشرة قصة، فاتحتها قصة تروي نكسة تاريخ الأندلس أسميتها (لا غالب إلا الله)، ومَن مِن قارئ تاريخ الأندلس لا يعرف العبارة الشهيرة لابن الأحمر "لا غالب إلا الله"؟، طبعا القصة تخيلية، لكنها من وقع التاريخ، مرورا بـ"الحياة المغشوشة" التي تروي قصة شاب اسمه عماد، ذاق مرارة الحياة مذ أن كان صغيرا، بخطف أبيه، إلى أن فقد أمهُ وأخواته في الطوفان الذي اجتاح الحي الشعبي باب الوادي، ثم تليها "مُدرسة الرياضيات" وهي قصة أعتبرها تحفيزية، حتى لا ندخل القارئ في الروتينية، وصولا إلى "أحزان"، وتنتهي بقصة "رحيل"، مرورا بقصص أخرى.

هل لديك إصدار أدبي في الأفق؟

❊❊ نسعى إلى أن نُسخرَ قلمنا للتعبير عن الأفكار دائما، وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائمُ، مثلما قال الشاعر، في الوقت حالي، أنا في ورشة كتابة عمل أدبي جديد، يكون أحسن من أوله إن شاء الله، وكل عمل إلا وفيه أخطاء، نستفيدُ منها حتى نتجنبها، أعدُ القراء أن يكون العملُ مفيدا نستخلص منه أفكارا ومغزًى.

هل كانت جائحة "كورونا" سندا لك في الكتابة أم أثرت سلبا عليك؟

❊❊ مشاغلُ الحياة أبت إلا أن تُبعدنا عن هوايتنا، لكن الحجر الصحي الذي كان مفروضا علينا، أعطانا بعض الحرية حتى نمارس هوايتنا، ففي تلك الفترة تدفق حبر قلمي وفاضت قريحتي. وقد نجد في بعض المساوئ محاسنا لا نراها، كذلك كانت جائحة "كورونا". نسأل الله العافية منها ونترحمُ على من مات على إثرها، ونعزي كل من فقد عزيزا خلالها.

هل ترى في ارتفاع عدد دور النشر في الجزائر، أمرا إيجابيا؟

❊❊ فعلا، في الآونة الأخيرة تزايدت دور النشر في الجزائر، وهذا أمر إيجابي بطبيعة الحال، لكن تبقى مصاريف النشر عاتقا وعائقا على المبدع، فالجزائر تزخر بالمبدعين، لكن لا نرى أعمالهم إلا على مواقع التواصل الاجتماعي التي أعطتهم الفرصة للتعبير، لذلك من الجميل أن تدعم الدولة هؤلاء الشباب وتساعدهم في نشر إبداعاتهم الأدبية، مثلما نرى ذلك في المجالات الأخرى.

ماذا عن تزايد ما يسمى بأدب الشباب؟ وهل أنت مع غربلة أعمالهم قبل أن تصل إلى القارئ؟

❊❊ كما ذكرنا في الجواب السابق، الجزائر تزخر بالمبدعين الشباب.. لكن مثلما يوجد الحسن يوجد السيء، والأعمال الأدبية مستويات من حيث الجودة، سواء من ناحية الشكل، وأقصد بذلك اللغة وكيفية توظيفها، ومن ناحية المعنى أو الموضوع، والقارئ هو الذي يختار، أما غربلة الأعمال، فأظنها ضرورة حتمية، حتى يصل للقارئ ما يتناسب مع فكره ومجتمعه أيضا، ففي الأخير مجتمعنا محافظ وله ثوابت ولا يحتاج إلى أفكار تهديمية.

هل أثر فيك إلغاء طبعة 2020 للصالون الدولي للكتاب؟

❊❊ ككل كاتب شاب يحلم أن يملك مقعدا له في الصالون الدولي للكتاب، نعم بصريح العبارة أثر فيّ، لكن الخير دائما فيما يختاره الله، وعساهُ أن يكون الإلغاء دافعا لأن نتواجد في الطبعة القادمة بعمل أحسن وأجود من قبله، والحياة ليست مفروشة بالورود، إنما علينا اجتياز الأشواك لنصل إلى الغاية.. الغاية ليست الصالون الدولي للكتاب، لكنه وسيلة ليتعرف القراء علينا، ونتمكن من أن نصل بما يجوده قلمنا إلى عدد أكبر من القراء.

❊ حدثنا عن نشاطك الأدبي الافتراضي؟

❊❊ أما نشاطي الأدبي الافتراضي، فيتمثل في محتوى تثقيفي تعليمي عبر منصة "اليوتيوب"، ونشر بعض نصوص ومقالات في منصات تدعم أصحاب الحروف، نشرتُ مقالا حول مفدي زكريا في إحدى المنصات الإلكترونية وبعض خواطر كذلك، وبين الفينة والأخرى، أشارك أصدقائي على موقع التواصل الاجتماعي "الفايسبوك" و"الانستغرام" خواطر أو قصصا قصيرة أو نصوصا حرة.

العدد 7346
25 فيفري 2021

العدد 7346