أحاول أن أجعل من نصوصي بلسماً لآهات الإنسان
الكاتبة صفصاف فاطمة
  • القراءات: 443
حاورتها: لطيفة داريب حاورتها: لطيفة داريب

الكاتبة صفصاف فاطمة لـ ”المساء”:

أحاول أن أجعل من نصوصي بلسماً لآهات الإنسان

صدر للكاتبة الشابة فاطمة صفصاف، كتاب بعنوان أرواح، وهو عبارة عن مجموعة نصوص، حاولت من خلالها خريجة كلية الحقوق، التعمق في نفسية الإنسان، وجس نبضه، ومحاولة إيجاد حلول لمشاكله.. رغبةً من المساء في التعرف على فاطمة وإصدارها الأول، اتصلت بها وأجرت معها هذا الحوار.

هل لك أن تعرفينا بنفسك؟

❊❊ فاطمة صفصاف، 23 سنة من الجزائر العاصمة، صاحبة كتاب أرواح، متحصلة على شهادة ليسانس في القانون العام، وماستر في علم الإجرام. تخرجتُ من كلية الحقوق سنة 2020، مهتمة بالقضايا الإنسانية، من بينها التي تتعلق بالطفل وتنشئته الصحيحة، إضافة إلى اهتمامي بالفن. اكتشفتُ ميولي إلى الكتابة منذ الصغر. ودفعتني إلى التعلق بالقراءة، ليصبحا أهم عاملين في تكويني، وأكثر الأمور التي تشغل عالمي. وبعدهما يأتي الفن العلاجي، الذي هو نوع من أنواع الرسم، يقتصر على استعمال الألوان والأشكال للتعبير، بما يمليه العقل والنفس لتحقيق نوع من الاستقرار الذاتي.

حدثينا عن إصدارك الأدبي؟

❊❊ كتاب أرواح عبارة عن مجموعة نصوص نثرية. وقد تبنيت هذا الجنس الأدبي لأنني أفضله في التعبير المباشر وغير مباشر عن القضايا التي أطرحها، وساعدني أكثر من حيث معالجة النصوص.

تغلغلت من خلال نصوصي في كتاب أرواح، إلى أعماق الإنسان، وحاولت تقديم بعض الحلول لمشاكل تعترض سبيله في الحياة. كما أجبت من خلال عملي هذا، عن أسئلة يراها الكثيرون غير مناسبة للطرح بحكم العادات والتقاليد والأعراف.

وبالمقابل، يحتوي الكتاب على 175 صفحة. والقضايا المطروحة فيه عبارة عن نصوص بعضها موجه بطريقة مباشرة، وبعضها موضوعه لا يمكن فهمه إلا إذا توغلنا في اللب، وأخرى يكتشف كنهها ما بين السطور.

هل من رسائل أخرى حملها كتاب أرواح؟

❊❊ نعم، أود، أولا، أن أشير إلى أن أهداف الكتاب تصب كلها في قيمة مهمة، تتمثل في الإنسانية؛ فقد حاولت من خلال كتابي هذا، تطوير الذات، ومساعدة الشباب في الخروج من السلبية. وقبل كل شيء، تنشيط العقل، وحثه على التفكير والإتيان بالجديد المفيد. وثانيا، يحمل الكتاب مجموعة من المبادئ التي من بينها أن الحب ليس بجرم، وإعادة تأهيل المجرم لا بد منها، وأن الاستنساخ يضيّع هوية الإنسان والمجتمع. والتقاليد الخاطئة التي تُتبّع باسم الدين، يجب أن تنتهي، ولهذا يركز كتاب أرواح على تقديم عدة رسائل، من بينها التأكيد على مسؤوليتنا الجماعية في بناء المجتمع، وعدم إصدار أحكام من دون وعي، وهذا حتى لا نخسر أرواحنا في محاولتنا لإنقاذها.

عودة إلى بداياتك في الكتابة الابداعية، متى تشعر فاطمة بحاجتها إلى الكتابة؟

❊❊ بدأت الكتابة منذ أول مرة أحسست فيها بالانتماء إلى الواقع، منذ أول لحظة ‏تحركت مشاعري نحو الفرح والحزن، منذ أن بدأ الفضول عندي لمحاولة فهم الأوضاع المحيطة بي بشكل صحيح. الواقع يدفعني دائما للكتابة، ويجبرني على الإحساس بالمسؤولية، وفي نفس الوقت بالراحة. فأنا أكتب على الورق ما تحمله ‏الصدور، وما كان سببا في جعل أناس تحت القبور.. نعم، أشعر بحاجة ماسة إلى الكتابة، وأن الحروف تطلبني لإيجاد بعض الحلول وإعادة رسم البسمة في بعض الأحيان بعد التشكيل الصحيح للكلمات، ورفع الستار عن الحقيقة لإلغاء السيطرة التي ولّدها الجهل، وما خلّفه من آثار في أنفس وعقول صارت تظلم نفسها قبل الغير.

هل كان طريق النشر سهلا أم صعبا؟

❊❊ شهدنا في الآونة الأخيرة انتشارا كبيرا لدُور النشر في الوطن، إلا أنني أؤكد أن الدخول إلى باب النشر قد يكون سهلا، بيد أن الخروج منه قد لا يكون كذلك؛ فالكاتب يمكنه أن ينشر كتابه، لكن في نفس الوقت، يجب أن يقدم إنتاجا مميزا، يلقى تجاوبا من القراء.

ما رأيك في تنامي ظاهرة الكتابة الشبابية في السنوات الأخيرة؟

❊❊ انتشار ظاهرة الكتابة يوازي انتشار ظاهرة القراءة. وبالمقابل يدل على سعي الشباب لولوج عالم الإنتاج الفكري بعد طرق باب الأدب، ومحاولة صنع أسلوب منفرد، ولم لا تحسين جودة الإنتاج الأدبي؛ فكلما كان الشباب أكثر إقبالا على الكتابة تعددت المحتويات، وأصبح هذا المجال ثريا أكثر فأكثر.

هل تشاركين في المسابقات الأدبية؟

❊❊ أظن أن ما من كاتب لا يريد المشاركة في مسابقة أدبية موثوقة هدفها إبراز جودة عمله، وفي حال فوزه بجائزة سيعود عليه بالإيجاب، وسيساهم في تحفيزه للمواصلة، وتقديم الأفضل المناسب دائما.

هل  في جعبة فاطمة مشاريع أدبية جديدة؟

❊❊ مادمت على أرض الوجود أعمالي لن تتوقف، لن تكون في مواعيد محددة؛ لأنني لا أختار الوقت الذي أكتب فيه، لكنها ستدوم بدوام كل الظواهر الاجتماعية الإيجابية والسلبية. وقبل كل شيء سأواصل بناء نفسي حتى أكون صوت من لا صوت له، وتكون كلماتي عنوانا لنجدة وإسعاف كل متضرر، أو من يجهل طريقة محاربته الألم.

وبعد إصداري كتاب أرواح أفكر في كتابة كتاب آخر يعالج ظواهر تمس كل فئات المجتمع ولم تجد حلولا بعد، قد لا يكون عبارة عن مجموعة نصوص نثرية، بل مجموعة قصصية أو قصة قصيرة.

العدد 7320
26 جانفي 2021

العدد 7320