للتعاونية الثقافية «الفضاء الأزرق»
«قصة مزبلة» بباتنة
- 2601
ع. بزاعي
استمتع عشّاق الخشبة بالعرض الشرفي الأوّل لمسرحية «قصة مزبلة» للمخرج والممثل لحسن شيبة عن نص لفاروق داودي من برج بوعريريج، وإنتاج التعاونية الثقافية «الفضاء الأزرق»، وتتناول بالنقد والتحسيس ببعض السلوكات الاجتماعية السلبية والتنبيه إلى مخاطرها على الفرد والمجتمع.
تدور أحداث هذا العمل المسرحي الذي يندرج في إطار سهرات رمضان بين الشخصيتين ربيعي والربيع اللذين يقومان بالمخادعة والنصب على بعضهما لأهداف وأطماع غير بريئة تتوّج في النهاية بجلسة حميمة يعترف خلالها كل منهما للآخر بحقيقته وهدفه من النصب.
العرض المميّز للمخرج لحسن شيبة، لقي إقبالا كبيرا من الجمهور، كما يعدّ هذا العمل المسرحي من الأعمال الهادفة، ويروي في قالب فكاهي هزلي ساخر تفاصيل عدّة مشاكل اجتماعية، تتطلّب معالجة أكثر واقعية، خاصة ما تعلّق منها بفئة الشباب، باعتبارهم الشريحة الأوسع من المجتمع وتحمل في مدلولها ومضامنيها آمال كبيرة للوقوف على الأشياء الجميلة التي تبعث التساؤل عن الوضعية.
وذكر مخرج هذا العمل المسرحي أنّ الممثلين قاموا بتقمّص شخصيات المسرحية بـ«إتقان»، مشيرا إلى أنّ العرض الذي دام ستين دقيقة، سيضع لبنة جديدة لبعث الحركية الثقافية بالولاية ومواصلة نشاط التعاونية. وأوضح أنّه يبحث في كلّ ألوان الفنون لتنمية القدرة الاستيعابية وتوجيه الأذواق، وهو المشروع الذي حمله على عاتقه منذ سنين لتجسيده ميدانيا. وبالنسبة إليه، فإنّ توظيف ديكور بسيط جاء متناسبا مع ما يلزم العرض وكذا «الإكسسوارات» والألبسة قصد تقديم العرض بمفهوم الفرجة التي تمتع جمهور الفن الرابع.
وخلال مناقشة العرض، أوضح المخرج شيبة أنّ العمل أنجز بإمكانيات قليلة وطموح شباب عشقوا المسرح، وتمّ العمل بطاقم شاب. وأضاف أنّ هذا المزيج الذي طغى عليه عنصر التشويق في مشاهد «الشوق» أضفى جماليات على المسرحية.
وأجمع المتتبعون على أهمية مثل هذه العروض التي تعكس روح المبادرة لجرأة المخرج وإبداعه، دعما للحركية الثقافية ككلّ والعمل على إرساء ثقافة الفن الرابع وتوظيفه لمعالجة الظواهر السلبية، كما أكّد الحضور تفاعلهم بشكل غير طبيعي مع المسرحية، خاصة وأنّ أبطالها يؤدون أدوارهم بإحساس كبير لأهمية الموضوع في أبعاده الترفيهية والتربوية.
للتذكير، سيكون جمهور المسرح اليوم الأربعاء على موعد مع «شيطان محترم» للتعاونية الثقافية «أفكار وفنون» لمدينة العلمة، بعدما استمتع سهرة أمس الثلاثاء بعرض «مؤجل إلى حين» للتعاونية الثقافية للمسرح والفيديو «آية ملاك» من الجزائر العاصمة.