متحف الفن والتاريخ بتلمسان
«المنظمات الإرهابية الفرنسية أثناء الثورة التحريرية» محور ندوة وطنية
- 1837
❊ل. عبد الحليم
مواصلة لإحياء وتخليد الذكرى الـ57 للمظاهرات 11 ديسمبر 1961، احتضن المتحف العمومي الوطني للفن والتاريخ لمدينة تلمسان، بالتنسيق مع جامعة تلمسان، ندوة وطنية بعنوان «المنظمات الإرهابية الفرنسية أثناء الثورة التحريرية»، وافتتحت الندوة بمعرض للصور، ثم بمداخلة لطيفة صاري وعبد المجيد بوجلة بعنوان «الجنرال صالان ودوره في منظمة الجيش السري الإرهابية»، وأحمد بن داود بمداخلته تحت عنوان «بعض مظاهر النشاط الإرهابي لمنظمة اليد الحمراء في كل من الجزائر وتونس والمغرب»، تليها مداخلة عبد الرحمان بالأعرج بعنوان «الأجهزة الفرنسية لمكافحة إرهاب منظمة الجيش السري».
أوضح المحاضرون أن منظمة الجيش السري «آو.آ.آس» ومنظمة «اليد الحمراء» وُلدتا كرد فعل على اتفاقيات إيفيان بهدف إفشالها، واتخذتا عدة مظاهر وأشكال ذات طابع إرهاب دولة، عن طريق تنظيمات إرهابية سرية تعمل بالتنسيق مع المؤسسات الرسمية للدولة الاستعمارية، التي اتصفت أعمالها بالطابع الإرهابي، باستهداف عدد كبير من الجزائريين من مختلف الشرائح، تعمل على قتل المساجين في زنزانات مراكز الشرطة، مثلما وقع في مركز شرطة حسين داي بالعاصمة، مع تنفيذ سلسلة من التفجيرات قدرت بنحو 2293 تفجيرا بالعبوات البلاستيكية خلال الفترة الممتدة بين سبتمبر 1961 ومارس 1962، أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 700 ضحية، خاصة بعد بلوغ الثورة في الجزائر مرحلة اللارجوع، وأعطي لمثل هذه العمليات الغطاء السياسي.
أوضح الأساتذة، أمثال رشيد بن خنافو وشعيب مقنونيف ومحمد بلقاسم ومحمد مكاوي من خلال مداخلتهم، أنه ينبغي النظر إلى الممارسات والأعمال الإجرامية التي قامت بها المنظمة المسلحة السرية واليد الحمراء في حق الجزائريين وأملاكهم بالدرجة الأولى، والفرنسيين المعتدلين بدرجة ثانية، بمعزل عن الإطار الاستعماري الفرنسي العام في الجزائر، بمعنى أنها في النهاية، هي مجرد منتج لصناعة فرنسية خالصة ظلت تقتل وتدمر وتحرق وتبيد طيلة قرن وثلث قرن من الاحتلال.
❊ل. عبد الحليم