العربي ونوغي العربي ونوغي

"برافو" السيدة الوزيرة ..

إخضاع الجميع للمسابقة مع احتساب الأقدمية للمتعاقدين كنقاط اعتبارية وأولوية. السيدة بن غبريط تريد أن تسفر المسابقة عن نتائج تحسن المستوى من خلال إعطاء الفرصة للكفاءات، طبعا هذا لن يعجب الذين ألفوا أساليب "أن ينجحوا" ثم نعلن مسابقة للتوظيف؟!. والذين ينتقدون ويتهجمون اليوم على وزيرة التربية يدركون جيدا كيف كانت تتم المسابقات والتوظيف وحتى التعيينات في غالبية القطاعات. هل يجب أن نظل هكذا؟.

السيدة بن غبريط اختارت "إنهاء السوسيال" في عمليات التوظيف، لاسيما وأن الأمر يتعلق بالتربية والتكوين. وتخريج أجيال، هل نستمر في "البريكولاج" ثم ننتقد بعد ذلك المنظومة التربوية ونصفها بكل النقائص والمعرات والانتقادات؟!. الجميع يعترف بتدهور مستوى التعليم والمدرسة في الجزائر. لكن أقلية هي التي تملك شجاعة الحسم وتغيير الوضع. السياسيون في الأحزاب لا يريدون تأليب قطاع التربية ضدهم. هم ينظرون إليهم من منظور خزّان انتخابي وأصوات انتخابية في مختلف الاستحقاقات بإمكانها ترجيح كفة الفوز. والإعلاميون ينظرون إلى رجال التعليم من باب كم عددي "لبيع جرائدهم". والنقابات تنظر وتتعاطف أيضا من باب ربح الأصوات والمنخرطين، طبعا كل ما سبق ذكره لا يلغي الاستثناءات وصدقية كثير من المواقف والمطالب.

أعود لأقول بأن بن غبريط "غرقت" في شعبوية سابقيها الذين تصرفوا بمنطق تحقيق الاستقرار على حساب أي نوعية أوشفافية، لذلك أقيمت "زردات" وليس مسابقات. ولذلك أيضا نتساءل لماذا يرفض بعض المتعاقدين (أقول بعض لأن الأغلبية سجلت نفسها لخوض المسابقة) عدم المرور على المسابقة رغم احتساب الأقدمية ؟! .

هذا ما دفع وزيرة التربية (التي بذلت كل الجهود من أجل إيجاد حل لا يتعارض مع القانون ويرضي المتعاقدين) إلى التشكيك والإعلان صراحة أن توظيفهم تم بطرق مشكوك فيها أي بـ"المعريفة" كغالبية المسابقات في هذا القطاع وفي غيره أيضا. أردت أن أقول ما دام المتعاقدون يتمتعون بخبرة كافية ولهم ثقة بأنهم الأفضل. فمن المفترض أن يقبلوا بخوض ألف مسابقة ومسابقة بدل الإصرار على خرق القانون والعفس على مبدإ تكافؤ الفرص. إن إصلاح المدرسة الجزائرية وتحسين مرتبتها ونظامها التعليمي يستوجب اتخاذ قرارات شجاعة وفاصلة بين منطق المدرسة المنطلق الرئيسي والأساسي لتطور، أي مجتمع من جهة، ومنطق تسيير جمعية خيرية التي توزع الأرباح على الفقراء والمساكين من جهة ثانية. السيدة بن غبريط اختارت تحمل مسؤوليتها كاملة دون شعبوية ودون نفاق سياسي.

"برافو السيدة الوزيرة"، نحن جميعا مع الاستقرار لكن نرفض منطق "السوسيال" في التمدرس وطلب العلم والمعرفة. يجب الخروج نهائيا من تسليم شهادات التخرج بأسلوب يشبه طريقة تسليم شهادات الميلاد. 

إقرأ أيضا..

جريمة دولة لا تسقط بالتقادم
17 أكتوير 2019
ذكرى مظاهرات 17 أكتوبر 1961

جريمة دولة لا تسقط بالتقادم

إبراز الدور البطولي للجالية وإسهامها في الاستقلال
17 أكتوير 2019
الأمن الوطني يحيي ذكرى اليوم الوطني للهجرة

إبراز الدور البطولي للجالية وإسهامها في الاستقلال

دعوة أفراد الجالية للمساهمة في بناء الاستقرار
17 أكتوير 2019
اليوم البرلماني حول يوم الهجرة

دعوة أفراد الجالية للمساهمة في بناء الاستقرار

العدد 6928
17 أكتوير 2019

العدد 6928