دعت إلى تثمين موارد القارة والوصول العادل إلى تمويل التنمية... حدادي:
سيادة إفريقيا ينبغي أن تنعكس في ازدهار شعوبها
- 165
ق. س
اعتبرت نائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، سلمة مليكة حدادي، أن تحقيق سلام مستدام في إفريقيا يقتضي تحويل الثروات الطبيعية للقارة إلى ازدهار مشترك وتعزيز السيادة الاقتصادية وتعبئة الموارد المحلية والحدّ من التدفقات المالية غير المشروعة، وضمان الوصول العادل إلى تمويل التنمية.
شدّدت حدادي في رسالة قرأتها، أول أمس، باسم رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، أمام الدورة 12 لمنتدى "تانا" رفيع المستوى حول الأمن في إفريقيا، على ضرورة تعميق التكامل الإقليمي، من خلال تعزيز التنسيق بين الاتحاد الإفريقي والمجموعات الاقتصادية الإقليمية والآليات الإقليمية وتوفير تمويل مستقر وقابل للتوقع وتكثيف الدبلوماسية الوقائية وضمان التنفيذ المستدام للالتزامات، بما يعزّز قدرة القارة على مواجهة التهديدات العابرة للحدود ودفع أجندة "إسكات البنادق".
كما أكدت حدادي خلال الندوة التي احتضنتها مدينة "بحر دار" الإثيوبية، تحت شعار"مسارات السلام في إفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحوّل الجيوسياسي"، أهمية تجسيد التكامل الإقليمي على أرض الواقع، من خلال “التنفيذ الفعّال لاتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وتحسين البنية التحتية الحدودية وتيسير حرية تنقل الأشخاص والسلع، إلى جانب تعزيز التعاون لمكافحة الاتجار غير المشروع والجريمة المنظمة".
في سياق متصل، أبرزت حدادي ضرورة "تعزيز السيادة الرقمية لإفريقيا والاستثمار في الابتكار وتطوير القدرات الرقمية والتصدي للتهديدات السيبرانية والمعلومات المضللة وأشكال التبعية المستجدة، مع ضمان مشاركة فعّالة للنساء والشباب في صياغة مسارات السلام والحوكمة وتحديد مستقبل القارة". وخلصت إلى أن "سيادة إفريقيا ينبغي أن تنعكس في ازدهار شعوبها وأن تترجم قدرات مؤسّساتها إلى إجراءات فعّالة وأن تفضي جهود إحلال السلام إلى تحسينات ملموسة في حياة المواطنين، على أساس الثقة والكرامة والمسؤولية المشتركة".