بمناسبة اليوم الوطني للمجاهد
تدشين نصب تذكاري للمجاهد الراحل حسين آيت أحمد بتيزي وزو
- 117
ح .م
دشّن نصبان تذكاريان الأول لشهداء والثاني مخلّد لروح المجاهد الراحل حسين آيت أحمد، 1926-2015، ببلدية آيت يحيى جنوب شرق تيزي، أول أمس الخميس، وهذا بمناسبة اليوم الوطني للمجاهد المكرّس للذّكرى المزدوجة لهجومات الشمال القسنطيني وانعقاد مؤتمر الصومام 20 أوت 1955- 1956.
وقد أنجز النّصبان التذكاريان بمبادرة من المنظمات المحلية للأسرة الثّورية ممثلة في المنظمة الوطنية للمجاهدين والمنظمة الوطنية لأبناء المجاهدين والمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء، بالتنسيق مع المجلس الشعبي البلدي. وجرت مراسم التدشين بحضور والي ولاية تيزي وزو، أبو بكر الصديق بوستة، وأعضاء الأسرة الثّورية ومسؤولي الولاية وجمع غفير من المواطنين. وذكر مدير المجاهدين لولاية تيزي وزو، فاتح حمروش، بأهمية إحياء الذّكرى المزدوجة لهجومات الشمال القسنطيني وانعقاد مؤتمر الصومام، مبرزا أن الحدثين "كرّسا حتمية الكفاح المسلّح من أجل استقلال البلاد، ومكّنا من إدراج القضية الجزائرية ضمن جدول أعمال الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في سبتمبر 1955".
وأبرز مدير المجاهدين بتيزي وزو، الأهمية الكبيرة لمؤتمر الصومام المنعقد في 20 أوت 1956، في تجسيد فكرة الاستقلال الوطني لأنه وضع اللّبنات الأولى للدولة الجزائرية المستقلّة قبل ميلادها، ووصف ذات المسؤول، المجاهد الراحل حسين آيت أحمد بـ«الرجل العظيم ذي الرؤية وبعد النّظر، حيث كرّس حياته في خدمة وطنه دون أي مقابل”.
وتجدر الإشارة إلى أن حسين آيت أحمد، قد ولد يوم 20 أوت 1926، وانخرط مبكرا في الحركة الوطنية من أجل تحرير البلاد من نيران الاستعمار، ليصبح بعد ذلك من أبرز المسؤولين فيها حيث شارك على وجه الخصوص في قيادة الهجوم على بريد وهران سنة 1949، إلى جانب خوضه العديد من المعارك الدبلوماسية على المستوى الدولي.
وفي 22 أكتوبر 1956، اعتقلته القوات الاستعمارية وسجنته رفقة عدد من قادة جبهة التحرير الوطني إثر أول عملية قرصنة جوية في التاريخ ارتكبتها السلطات الاستعمارية الفرنسية، وأطلق سراحه بعد استقلال البلاد وانتخب نائبا في المجلس الوطني. وتوفي حسين آيت أحمد في 23 ديسمبر 2015، عن عمر يناهز 89 سنة، تاركا وراءه رصيدا كبيرا من القيم والتضحيات للأجيال الصاعدة، ودفن في مسقط رأسه بقرية آث أحمد التابعة لبلدية آيت يحيى.