وزارة الصحة تعلن عن اقتناء 2,1 مليون جرعة من اللقاح

انطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية

انطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية
  • 215
نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة

أعلنت وزارة الصحة، أمس، عن إطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية لموسم 2026-2027، والتي تهدف إلى تعزيز الوقاية من مضاعفات الأنفلونزا وحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، على غرار كبار السن والنساء الحوامل والمصابين بالأمراض المزمنة، إلى جانب عمال قطاع الصحة.

في هذا الإطار، أكد المدير العام للوقاية وترقية الصحة بالوزارة جمال فورار، خلال مراسم إطلاق الحملة الوطنية بالتنسيق مع معهد باستور الجزائر، أن الوزارة 2,1 مليون جرعة من اللقاح المضاد للأنفلونزا الموسمية، تمّ توزيعها على مصالح الصحة الجوارية والمؤسسات الصحية، بما فيها بولايات الجنوب، مشيرا إلى أن تعليمة وزارية حدّدت كيفيات تنظيم العملية على مستوى المؤسسات الصحية، مع تسخير الموارد البشرية اللازمة لضمان نجاحها.

وأشار فورار إلى أن الأنفلونزا تصيب ما بين 20 و30% من الأطفال، الذين قد يسهمون أحيانا في نقل العدوى إلى محيطهم، موضحا بأن الإحصائيات تشير إلى أن نحو 14% من المرضى بالمستشفيات مصابون بالأنفلونزا، “وهو ما دفع الوزارة إلى تبني سياسة تلقيح الفرد تلقائيا خلال مرحلة استشفائه، مع اعتماد اللقاح الرباعي الذي يستهدف 4 سلالات من الفيروس للحد من الإصابات والمضاعفات الصحية.

من جهته، أكد المدير العام لمعهد باستور الجزائر، فوزي درار، أن سلالة "H3N2" تشهد انتشار ملحوظا وتتسبب في مشكلات صحية معتبرة، مرجحا احتمال اشتداد انتشارها خلال الموسم المقبل، بالنظر إلى قدرة الفيروسات على التحور وظهور متحورات جديدة، قد تتمكن من الإفلات من المناعة المكتسبة. وأشار إلى أن نسبة إيجابية الفحوصات بلغت نحو 20%، بالتزامن مع انتشار فيروسات تنفسية أخرى، من بينها الفيروس المخلوي التنفسي الذي يخضع للمراقبة في الجزائر، إلى جانب فيروسات أخرى يجري رصدها. وأضاف أن انتشار الفيروسات التنفسية يعرف تنوّعا في بداية شهر أكتوبر، قبل أن يتعزز فيروس الأنفلونزا ابتداء من الأسبوع الثالث من ديسمبر، ليصبح شبه مهيمن بحلول الأسبوع الثالث من جانفي، مشيرا إلى أن أنماط انتشار الفيروسات في الجزائر تتشابه مع الاتجاهات المسجلة في البلدان الأخرى، وتنبيهات منظمة الصحة العالمية بشأن الفيروسات التنفسية قد تشمل مختلف الدول.

وبخصوص اللقاح الموسمي، أوضح درار أن إحدى سلالات فيروس الأنفلونزا من النوع "ب" لم تعد تسجل تداولا طبيعيا منذ سنوات، رغم إدراجها سابقا ضمن تركيبة اللقاح الرباعي، الذي يشمل سلالتي "H1N1"  و"H3N2" وسلالتين من النوع "ب". وبناء على المعطيات الوبائية المتوفرة، تقرر، حسب درار العودة إلى اللقاح الثلاثي الذي يضم 3 سلالات، بعد عدم تسجيل عودة سلالة رابعة إلى الانتشار في أي بلد، على اعتبار أن تحديد مكونات اللقاح يستند إلى نتائج المراقبة الوبائية والمخبرية على المستوى الدولي.