حضور جماهيري قياسي نصرة للقضية الصحراوية

الجزائر تنتصر للصحراء الغربية في ودية الأحرار على أرض الثوّار

الجزائر تنتصر للصحراء الغربية في ودية الأحرار على أرض الثوّار
  • 925
 ت. عمارة ت. عمارة

انتصرت الجزائر مرة أخرى لقضية الصحراء الغربية، بمبادرة رياضية ذات أبعاد نضالية وثورية من خلال تنظيم مباراة بين منتخب الصحراء الغربية، وقدامى المنتخب الوطني على ملعب نيلسون مانديلا، كانت بمثابة الإعلان الرسمي عن تأسيس الاتحاد الصحراوي لكرة القدم في مبادرة تؤكد دور الجزائر في نصرة القضايا العادلة.

عرفت أمس، مباراة منتخب الجزائر (قدامى المنتخب الوطني)، ومنتخب الصحراء الغربية أجواء احتفالية كبيرة جمعت بين الأجواء الرياضية الاستثنائية والرسائل الإنسانية والنّضالية في سبيل نصرة القضية الصحراوية العادلة، في ظل الحضور القياسي للجماهير الجزائرية التي زيّنت ملعب نيلسون مانديلا بالراية الوطنية وأعلام جمهورية الصحراء الغربية، في أجواء ليست بالغريبة على الجزائريين المعروفين بدعهم للقضايا العادلة وقضايا تصفية الاستعمار، أسوة بمواقف الدولة الجزائرية سواء كان الأمر متعلقا بفلسطين أو جمهورية الصحراء الغربية، التي حمل منتخبها من ملعب نيلسون مانديلا لواء تمسّك الشعب الصحراوي بحقّه في تقرير المصير، كما دوى نشيد الصحراء الغربية بقوة في سماء الملعب الرمز نيلسون مانديلا.

وشهدت المباراة الاستعراضية حضور أسماء لاعبين سابقين صنعوا مجد كرة القدم الجزائرية، على غرار بطل إفريقيا 2019، جمال بلعمري ونجما الوفاق السطايفي السابقان لزهر حاج عيسى وعبد المالك زياية، إضافة إلى المهاجم القنّاص حميد برقيقة، ورضا بابوش ومحمد الأمين زماموش وحمزة كودري وغيرهم، في وقت تشكل فيه منتخب الصحراء الغربية من لاعبين ناشطين في بعض البطولات الأوروبية، وعرفت المباراة حماسا جماهيريا كبيرا أعاد إلى الأذهان اللمحات الكروية التي صنعها لاعبون مثل حاج عيسي وزياية في الملاعب الجزائرية في عزّ مجدهم الكروي.

وعرفت المباراة حضور شخصيات سياسية ورياضية معروفة يتقدمهم السفير الصحراوي بالجزائر، خطري أدوه، الذي أكد في تصريح قوي بأن الشعب الصحراوي يملك من الطاقات والإمكانيات ما يسمح له بمواكبة مسيرته النّضالية في العديد من المجالات لاسترجاع حقوقه غير قابلة للتصرف، وتجسيد سياسة الدولة الصحراوية التي ستحتفل يوم 27 فيفري القادم، بالذّكرى الـ50 لتأسيسها"، وحرص الوفد الصحراوي على توجيه رسائل الشكر للدولة الجزائرية ومختلف الأطراف المسؤولة عن تنظيم هذه المقابلة الاستعراضية والتاريخية على أرض الثوّار والشهداء، اجتمع فيها الموقف الرسمي والشعبي على نصرة القضية الصحراوية.ومن الجانب الرياضي عرفت المباراة الاستعراضية تنافسا قويا بين المنتخبين، خاصة في الشوط الثاني الذي شهد الكثير من المحاولات لزملاء القائد بلعمري، بعد التغييرات التي أجراها المدرب يونس إفتيسان، حيث ضيّع مهاجم شبيبة القبائل السابق حميد برقيقة، في الدقيقة الـ65، قبل أن يضيّع فرصة أخرى في الدقيقة الـ72 بعد عمل فردي رائع لكن كرته علت مرمى الحارس واناتي خالي، لينتهي اللقاء بتعادل سلبي لكن بانتصار كبير للقضية الصحراوية.