لابتكار أنماط سياحية أكثر مرونة وتكيّفا مع تطلعات سائح اليوم... مداحي:
التحول الرقمي رهان لعصرنة السياحة وتعزيز تنافسية الجزائر
- 149
ك. ع
أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، حورية مداحي، أمس، أن الذكاء الاصطناعي والرقمنة لم يعودا مجرد أدوات تكميلية، بل أصبحا المحرك الأساسي لإعادة رسم خارطة السياحة العالمية، وابتكار أنماط سياحية أكثر مرونة وتكيّفا مع تطلعات سائح اليوم، مشيرة إلى أن اختيار شعار اليوم العالمي للسياحة لهذه السنة، والمتمثل في “الأجندة الرقمية والذكاء الاصطناعي لإعادة تصميم السياحة” يعكس تحولا جذريا في مفهوم التنمية السياحية المستدامة.
أوضحت الوزيرة، في كلمة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للسياحة المصادف لـ27 سبتمبر من كل سنة، نشرتها على الحساب الرسمي للوزارة “فايس بوك”، أن الجزائر تحتفل بهذا اليوم على غرار المجتمع الدولي، مؤكدة أن تزامن هذه المناسبة مع التحولات العالمية في مجال السياحة يندرج في سياق خطوات ثابتة وواثقة تخطوها الدولة الجزائرية نحو تحقيق التحول الرقمي، تنفيذا للرؤية السامية لرئيس الجمهورية، الرامية إلى عصرنة الإدارة وتحديث المرافق العمومية والاقتصادية.
وفي هذا السياق أكدت مداحي، أن قطاع السياحة والصناعة التقليدية يسعى بجهود متواصلة إلى مواكبة هذا التحول لتسريع إعادة بناء سياحة عصرية مستدامة وجذّابة، مشيرة إلى أن الوزارة تؤكد من خلال رؤيتها لتطوير السياحة الوطنية، على أهمية توظيف الرقمنة والذكاء الاصطناعي، باعتبارهما من الأدوات الأساسية لمواكبة التحولات التي يشهدها القطاع عالميا، لتحسين تجربة السائح وتعزيز جاذبية الجزائر وقدرتها على المنافسة في الأسواق السياحية الوطنية والدولية.
وشدّدت المسؤولة الأولى عن القطاع، على أن التحول الرقمي يجب أن يكون موجها لخدمة السائح، وأن تظل الكفاءة المهنية وحسن الاستقبال والبعد الإنساني والثّقافي للتجربة السياحية في صميم هذا التحول.
وفي هذا الإطار، أوضحت الوزيرة، أن الهدف الأساسي يتمثل في إدماج تدريجي للحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي التي تتجلى في عدة مجالات، من بينها تحسين تجربة السائح عبر إتاحة منصات وتطبيقات ذكية لتوفير مسارات سياحية مخصصة وخدمات إرشاد سياحي، وتسهيل عمليات الحجز والدفع والتدفق عبر كافة المرافق السياحية.
كما أشارت إلى العمل على ربط الفاعلين في السلسلة السياحية، من خلال بناء بيئة رقمية متكاملة تجمع كافة المتدخلين من مسيري المؤسسات الفندقية والقرى السياحية ووكالات السياحة والأسفار والمرشدين السياحيين لرفع من جودة التنسيق وتقديم منتج سياحي متكامل.
ويتعلق المجال الثالث بعصرنة الخدمات الفندقية والسياحية، من خلال عصرنة تسيير الإدارة في المنشآت الفندقية وتطوير آليات الدفع الإلكتروني وتطبيق معايير الجودة الرقمية الشاملة.
كما تولي الوزارة ـ حسب الوزيرة ـ أهمية خاصة لرقمنة وتثمين الصناعة التقليدية باعتبارها جزءا أصيلا من الهُوية الثّقافية الجزائرية، ومكوّنا أساسيا في التجربة السياحية، حيث تولي أهمية بالغة لتمكين الحرفيين من الأدوات الرقمية وتسويق منتجاتهم عبر منصات التجارة الإلكترونية وحماية تصاميمهم التقليدية، وتحويل المنتج الحرفي من مجرد تذكار سياحي إلى تجربة ثقافية متكاملة تساهم في دعم الحرفيين والتنمية المحلية.