فتح قنوات للتوعية بأهميتها

التلقيحات وقاية للمجتمع من الأمراض المعدية

التلقيحات وقاية للمجتمع من الأمراض المعدية
  • 1248
حنان.س � حنان.س

دعا أطباء تحدثوا إلى "المساء" ـ على هامش يوم علمي نظم بالعاصمة إحياء للأسبوع العالمي للتلقيحات ـ إلى فتح قنوات التوعية بأهمية احترام مواقيت التلقيحات في الأزمنة المحددة لما في ذلك من أثر إيجابي على صحة الأطفال، كما دعوا السلطات الصحية الى هيكلة أحسن للقاحات الموجهة لتلاميذ المدارس والتنسيق أكثر في هذا المجال، كون التلقيحات تعتبر أحسن طريقة للوقاية من الأمراض المعدية، كما تحدثوا من جانب آخر عن الدفتر الصحي وأهمية الحفاظ عليه كونه عبارة عن هوية ثانية للشخص.

قالت الدكتورة سمية عيساوي، طبيبة أطفال من ولاية البليدة، إن اللقاح هو أحسن وقاية على الإطلاق من خطر الأمراض المعدية، ودعت الأم لتكون أكثر يقظة وحرصا على احترام رزنامة لقاحات طفلها، فهي بذلك لا تحافظ على صحة طفلها فحسب، وإنما على صحة المجتمع ككل.

كما اعتبرت الدكتورة أن الهدف من جعل التلقيحات موزعة على أزمنة معينة، هي في الغالب الأشهر الخمسة الأولى ثم الشهر التاسع ثم الإعادة في الشهر الـ18، وبعدها الست سنوات.. إنما هو تخطيط من أجل تفادي أي تأخير قد يحصل لأسباب أو لأخرى، رغم ذلك تشدد المتحدثة على الأم لأن تكون حريصة جدا على عدم تجاوز أي موعد لإجراء التلقيح لطفلها.

وبالمثل، تدعو الدكتورة سمية قوقام، طبيبة عامة بالقطاع الصحي لبلوزداد، الأسر عموما والأم على وجه التحديد لتكون حريصة كل الحرص على احترام رزنامة التلقيحات كونها مضبوطة بمواعيد دقيقة من أجل الحفاظ على المستقبل الصحي للطفل.

وحفاظا على صحة المجتمع كذلك، تدعو المختصتان في الصحية العمومية إلى التنسيق بين عدة قطاعات، لاسيما التربية والإعلام، من أجل تحسيس واسع النطاق حول أهمية احترام التلقيحات. فبالنسبة لقطاع التربية، قالت الدكتورة قوقام إن التطعيمات في المؤسسات التربوية سواء في الابتدائيات أوالمتوسطات كثيرا ما تكون عشوائية، ولا يتم إخبار أولياء الأمور على الأقل من أجل تحضير الطفل نفسيا وحتى من أجل الدفتر الصحي الذي يتم إغفاله بالرغم من أهميته.

في هذا السياق، تقول الدكتورة عيساوي إن الدفتر الصحي بمثابة دفتر عائلي من حيث الأهمية، إلا أنه يخص الفرد واحترام اصطحابه حتى في العطل مهم جدا، فهو دفتر لا يعنى فقط بالتطعيمات وتواريخها فحسب وإنما بظروف الحمل والولادة وحتى الطفولة الأولى. وتشرح الدكتورة أكثر فتقول إن الدفتر الصحي فيه الكثير من المعلومات التي تهم الوالدين حول الخطوات الصحيحة في تربية الطفل، مثل التغذية السليمة وحتى حركات الطفل ومدى رفع الرأس في سن معينة، وهو ما يسمح للأم مثلا بمراقبة هذا الحركة التي تهم جدا في اكتشاف حالات الإعاقة أو حتى التوحد وبالتالي التدخل الطبي مبكرا.

وتتأسف الدكتورة عيساوي لجهل الكثير من الأمهات لأهمية هذا الدفتر وحتى لعدم احترامهن لرزنامة التلقيحات، وتشير إلى أنها كممارسة لطب الأطفال، قد لاحظت هذا الأمر لذلك ترى المختصة أن دور التحسيس والتوعية منوط لوسائل الإعلام الثقيلة على غرار التلفاز والإذاعة، اللذان من شأنهما إيصال المعلومات إلى الجميع.