رئيس الجمعية الاجتماعية والثقافية لولاية تلمسان يؤكد:
المكانة الطبيعية للشخص المسن بين أهله وأقرانه
- 1362
ق.م
أكد مشاركون في يوم دراسي حول وضعية الأشخاص المسنين، احتضنتها تلمسان مؤخرا، أن مكانة الشخص المسن الطبيعية بين أهله وذويه، في الإطار العائلي وبين أقرانه داخل النوادي والجمعيات. وانتقد بعض الأساتذة الجامعيين وأعضاء الجمعية الاجتماعية والثقافية لولاية تلمسان، المنظمة للقاء بمناسبة اليوم الوطني للشخص المسن المصادف لـ27 أفريل، "المكانة المزرية" التي صار يحتلها في بعض الأحيان الشخص المسن سواء داخل المحيط العائلي أو خارجه، جراء "التهميش وعدم الاكتراث بسبب هيمنة الماديات على الأخلاق".
أوضح المتدخلون في اللقاء الذي حضره عدد هام من الأشخاص المسنين، أن "هذه الوضعية لا تمت بأية صلة لمجتمعنا المسلم المبني على طاعة الوالدين والإحسان إليهما مدى الحياة".
وفي هذا الإطار، أبرز عمر بلعيدي، رئيس نفس الجمعية، الحالة الصعبة التي تعيشها هذه الشريحة الضعيفة التي تعاني من الحرمان العاطفي وسوء المعاملة، مشيرا إلى التدابير والإجراءات القانونية المتخذة وطنيا لحماية هذه الفئة، مثل تحسين المعاش والمنح مع ضمان التغطية الصحية وإجبار الأبناء على التكفل بآبائهم.
ذكر المتدخل خلال اللقاء بالأهداف التي تصبو إلى تحقيقها جمعيته، والمتمثلة أساسا في محاولة تحقيق حياة أفضل للمسن من خلال نشاطات مختلفة، مع نبذ التهميش والعزلة الاجتماعية وترقية التضامن والتكافل بين الأعضاء في الأوقات الحرجة، مثل المرض أو الظروف المؤلمة. مضيفا أن هذه الجمعية التي أنشئت سنة 1985 "تعد منبرا اجتماعيا وثقافيا لتنشيط وتحسين الظروف المعيشية للمنخرطين المسنين الذين تضاعف عددهم، بالنظر إلى الدفء الذي يجدونه وسط أقرانهم من الشيوخ والتظاهرات الثقافية والترفيهية التي يستفيدون منها".
وعلى هامش الندوة، انتظم في جو حميمي حفل استقبال على شرف الأشخاص المسنين قبل القيام بزيارة إلى دار العجزة لمدينة تلمسان، حيث تم توزيع هدايا رمزية لفائدة نزلائها والتعبير لهم عن تضامنهم.