إطلاق الحملة المحلية لجمع المشردين بوهران

تشغيلهم يساعد على إعادة الإدماج في المجتمع

تشغيلهم يساعد على إعادة الإدماج في المجتمع
  • 856
ج. الجيلالي ج. الجيلالي

سطرت مصالح مديرية الحماية الاجتماعية بالتنسيق مع هيئة الهلال الأحمر الجزائري، برنامجا مهمّا يعمل على تفعيل العمل التضامني على مستوى الولاية، من خلال السعي إلى إدماج مختلف الفئات الاجتماعية في عملية تنشيط التنمية المحلية بالعمل الفعلي على إيجاد مناصب شغل للمتشردين والمتسولين وحتى عدد من الأشخاص المحسوبين على الفئات الهشة؛ من أجل توظيفهم على مستوى مختلف الورشات العاملة في مجال البناء والأشغال العمومية وحتى قطاع الري.

ويبقى الهدف الأسمى من تفعيل هذا البرنامج على مستوى ولاية وهران، هو توفير الحماية الاجتماعية والفعلية لمختلف المتسولين والمشردين الذين لا مأوى لهم. يُذكر أن عدد المشردين على مستوى ولاية وهران، عرف منحى خطيرا هذه الأيام نتيجة تضاعف أعدادهم، خاصة أن الإحصائيات المتوفرة لدى الجهات الخاصة، تؤكد قدومهم من مختلف الولايات الداخلية؛ هروبا من حالات الضغط على مستوى أسرهم وعائلاتهم.

ورغم العدد الكبير من الحملات التي قام بها أعوان مصالح مديرية النشاط الاجتماعي لتوفير المسكن على مستوى مختلف ديار الرحمة لا سيما تلك الواقعة ببلدية مسرغين، إلا أن مختلف هذه العمليات لم تلق النجاح الذي كان منتظرا منها بسبب عزوف المشردين على البقاء في هذه الديار، التي توفر الأمن والأمان والمأكل و الملبس وغيرها من إمكانيات البقاء والتكفل الاجتماعي.

من جهة أخرى فإن حملات نقل الأشخاص المشردين لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت إلى التكفل الطبي والصحي على مستوى مختلف المراكز الصحية والمستشفيات حتى إن العملية لم تتوقف عند التكفل بالجزائريين، بل امتدت إلى غاية الرعايا الأجانب القادمين من أدغال إفريقيا وسوريا وغيرها من البلدان الأخرى، ولكل واحد ظروفه التي تجعله لا يريد البقاء في هذه المراكز، فبمجرد توفر فرصة الهروب من المركز يفر الجميع إلى الشوارع التي ألفوها وتعوّدوا على التسول بها لا سيما على مستوى مفترق الطرقات داخل مختلف الأحياء والتجمعات الحضرية، كما هي الحال عند مختلف النقاط الضوئية بالمدينة التي يتم فيها ملاحظة تجمّع أعداد بشرية من مختلف الجنسيات التي تتسول بدون حياء.

وفي هذا الإطار وتحسبا لمختلف عمليات التأقلم مع هذه الأوضاع لم يجد مسيّرو مديرية النشاط الاجتماعي بالولاية، سوى التنسيق مع مصالح مديرية الهلال الأحمر والتفكير في طريقة جديدة مختلفة من أجل التكفل الفعلي بهذه الفئات الاجتماعية وتنقية المحيط من مختلف المشاكل المطروحة اجتماعيا؛ من خلال العمل على جمع المتشردين، ومن ثمة إعداد ملفات خاصة بهم بالتنسيق مع مختلف المصالح المعنية بالعملية، لا سيما الأمنية، والعمل على إعادة إدماجهم في وسطهم العائلي أو تنصيبهم في ورشات عمل مختلفة ضمن البرنامج الخاص الذي تعكف المصالح العمومية على إعداده وفق برنامج الوزارة الوصية، الذي يدخل في إطار محاربة الجريمة المنظمة والقضاء التدريجي عليها.

من جهتها، أكدت مصادر مؤكدة من مصالح الهلال الأحمر، أن هذه العملية التضامنية تدخل في إطار المبادرة الكبيرة والإنسانية التي قامت بها ذات المصالح لفائدة الأفارقة النازحين إلى الجزائر من مختلف الدول؛ حيث قامت بجمع 1830 إفريقيا وتم تحويلهم إلى بلدانهم الأصلية.