الخبرة تتوقع استخراج 40 مليون طن من الحديد سنويا

غار جبيلات سيحول الجزائر إلى عملاق عالمي

غار جبيلات سيحول الجزائر إلى عملاق عالمي
  • القراءات: 4456
زولا سومر زولا سومر

ستتحول الجزائر في سنة 2022 بعد دخول مشروع غار جبيلات للحديد والصلب بتندوف إلى بلد منتج ومصدر لهذه المادة بعد تحقيقها اكتفاء ذاتيا يضع حدا للإستيراد بالاستجابة لحاجيات الصناعة الوطنية من المواد الأولية. وبنى وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب تقديراته المتفائلة حول المشروع على الاحتياطات الضخمة للمنجم انطلاقا من توقعات الخبرة التي حددت طاقة الإنتاج السنوية ما بين 20 إلى 40 مليون طن، وهي كميات ضخمة تؤهل الجزائر لأن تكون من بين البلدان الرائدة في إنتاج وتصدير الحديد في العالم. 

وقعت أمس المؤسسة الوطنية للحديد والصلب «فيرال» ومؤسسة «سينوستيل» الصينية على عقد لإنجاز دراسة جدوى تمهيدية لتحديد كل ما يتعلق بمشروع غار جبيلات الذي يعد من أكبر احتياطات الحديد في العالم، والذي لازال غير مستغل بعد مرور عدة سنوات من اكتشاف كنزه الدفين الذي يستطيع تحويل الجزائر إلى عملاق عالمي للحديد يعوّل عليه لتعويض مداخيل البترول بعد تدني أسعاره. 

وأكد السيد بوشوارب خلال التوقيع على هذا العقد بوزارة الصناعة بالجزائر أن الدراسة التي ستستكمل في ديسمبر 2017 ستتطرق إلى جميع الجوانب المتعلقة باستغلال المشروع للتمكن من تحديد كل الاستثمارات الضرورية انطلاقا من مرحلة الاستخراج والمعالجة ونقل المادة الخام إلى غاية تسليم المنتوج للزبائن سواء تعلق الأمر بمصانع الصلب الوطنية أو بعمليات التصدير، بالإضافة إلى التكفل بكل ما يتعلق بالاستثمارات التي تتطلبها البنى التحتية. وستسمح الدراسة بتحديد الطريقة المثلى لاستغلال المشروع وتحديد المؤهلات من ماء وكهرباء وغيرها في منطقتي المنجم بغار جبيلات ومعرفة إن كانت متوفرة أو أن الأمر يتطلب التنقل إلى بشار.

وأضاف الوزير أن العقد يلزم الطرف الصيني بإجراء تجارب بمراكز البحث الصينية مما سيمكن من إنجاز مصنع نموذجي للمشروع سنة 2018 لتحديد أحسن طريقة لاستغلال المنجم.

ومن المنتظر أن يدخل المشروع الذي يعد «مشروع القرن بامتياز» مرحلة الاستغلال بين سنتي 2021 و2022 بطاقة إنتاج يتوقع الخبراء إمكانية وصولها إلى 40 مليون طن سنويا، بعدما تأكدوا أنها ستتجاوز 20 مليون طن في الدراسات التقنية التي قاموا بها. وهو ما سيحوّل الجزائر إلى بلد رائد في مجال إنتاج الحديد عالميا بعد احتلاله الريادة حاليا في المنطقة العربية. 

ويقدر الغلاف المالي لهذه الدراسة بـ 3 ملايين أورو، وهي الدراسة التي ستقدم نظرة واضحة حول مدى تقدم المشروع. علما أن احتياطات منجم غار جبيلات تقدر بـ 3.5 مليار طن من الحديد، أكثر من 1 مليار طن منها يمكن استغلالها في المرحلة الأولى.

وفي هذا السياق، ذكر السيد بوشوارب بأن القائمين على المشروع واجهوا منذ سنة مشكل تخفيض نسبة الفوسفور من حديد غار جبيلات، حيث كان التحدي وقتها يتمثل في تقليص نسبته من 0.4 إلى 0.1 بالمائة وهو ما أكدت الخبرة إمكانية القيام به.

وسيسمح المشروع بتطوير البنى التحتية وتطوير عدة قطاعات اقتصادية وخلق ديناميكية مقاولاتية محلية، علما أنه سيوفر 4800 منصب شغل مباشر و14500 منصب غير مباشر بالمنجم ومختلف الفروع التابعة له عند دخوله مرحلة الاستغلال.