مع قدوم فصل الشتاء

حملة واسعة لجمع المتشردين بوهران

حملة واسعة لجمع المتشردين بوهران
  • 797
ج.الجيلالي ج.الجيلالي

تقوم مصالح مديرية النشاط الاجتماعي كعادتها في مثل هذا الوقت من كل سنة، بحملة من أجل جمع كافة المتشردين المتواجدين بمختلف شوارع وأزقة ولاية وهران، بالتنسيق مع مختلف المصالح المعنية بالعملية، لاسيما الهلال الأحمر الجزائري ومديريات الحماية المدنية والأمن الوطني.

وفي هذا الإطار، تعمل مصالح مديرية الحماية الاجتماعية، وعلى رأسها السيد محمد فضالة، من أجل التكفل بهؤلاء المتشردين من خلال العمل الميداني وفي كل الأوقات، لاسيما ليلا من أجل جمع كل المتشردين المتواجدين في هذا الفصل البارد من السنة بالأقبية وتحت الجسور وفي الحدائق العمومية وغيرها من الأماكن العمومية الأخرى.

وبعيدا عن مقر بلدية وهران أو بالأحرى مدينة وهران، فإن العملية قائمة أساسا على مستوى مختلف البلديات الأخرى، خاصة الساحلية منها، حيث يكثر المتشردون على مستوى العديد من الأماكن العمومية، منها المخابز والمقاهي التي يجد فيها هؤلاء نوعا من الدفء الطبيعي، إلى جانب سخاء بعض المواطنين الذين يتبرعون بالمال أو لقمة لسد رمق هؤلاء المحتاجين. 

وعلى هذا الأساس، أكد السيد محمد فضالة بأن العملية ستبقى متواصلة طيلة فترة فصل الشتاء من أجل جمع كافة المتشردين سواء من وهران أو غيرها من الولايات الأخرى، علما بأن هذا النوع من الناس يظهرن بشكل كبير إلى الوجود أثناء الليل، الأمر الذي يتطلب من القائمين على العملية العمل ليلا أكثر، ليتم بعدها توجيه جميع المتشردين الذين منهم من يعاني أمراضا مزمنة، إلى مراكز الشيخوخة أو ديار الرحمة ببلدية مسرغين، التي توفر للجميع الراحة والهناء.

يذكر أنه مباشرة بعد القيام بعملية جمع المتشردين وإحصائهم وإجراء تحقيقات إدارية معهم من أجل التعرف على هويتهم، ومن أي المدن قدموا إلى وهران وسبب قدومهم وغيرها من الأمور المتعلقة بضرورة التعرف على هوية هؤلاء الأشخاص، يتم اتخاذ الإجراءات الإدارية بشأنهم كالعمل على إعادتهم إلى حضن عائلاتهم التي يكونون قد فروا منها لسبب من الأسباب المتعلقة بالظروف الاجتماعية، أو غيرها من الأمور التي يتم التعرف عليها خلال عمليات التحقيق فقط. وأكد السيد فضالة بأن هذه العمليات تكشف الكثير من الأمور التي يندى لها الجبين ولا يمكن ذكرها ولا الإفصاح عنها أصلا بسبب الخصوصيات التي تتسم بها.

وبهذا الخصوص، لا بد من الإشارة إلى أنه تم خلال سنة 2015 عند عمليات جمع المتشردين الذين فاق عددهم 260 متشردا،  اكتشاف العديد من الحالات الغريبة التي أفضت إلى محاكمة 13 متشردا والحكم عليهم بأحكام سجن تراوحت بين شهرين إلى ستة أشهر حبسا نافذا بسبب ممارسة التسول.