سي ان ان" العربية تسافر إلى 10 مناطق سياحية بالجزائر
مؤهلات الجزائر محط اهتمام السياحة الأجنبية

- 1179

خصّص موقع "سي ان ان العربية" في ملحقه "سياحة وسفر" حيزا لأبرز المناطق السياحية في الجزائر، مشيرا إلى أن الطبيعة أبدعت في رسم لوحات جمالية على سواحلها، جمعت بين زرقة مياه شواطئها التي تتوسد حزما غابية، وفسيفساء بألوان جميلة على جبالها السامقة بمرتفعاتها ووهادها وشساعة صحرائها. كما رصد التقرير أبرز 10 مناطق سياحية التي يمكن زيارتها في جميع فصول السنة.
جاء في الملحق أن المؤهلات السياحية التي تزخر بها الجزائر جعلتها محط اهتمام العديد من وكالات السفر والسياحة الأجنبية رغم قلّة المرافق والهياكل السياحية. وأنه عكس شقيقتيها تونس والمغرب، فإن المناطق السياحية في الجزائر يبقى جلّها مجهولا لدى السياح الأجانب وقليلها معروف عند الجزائريين.
التقرير سافر بالقارئ إلى مناطق جغرافية مختلفة في الجزائر، منها شواطئ تلمسان التي وصفها بـ«جوهرة المتوسط"، مشيرا إلى أن عروس الغرب الجزائري تطل برأسها على البحر الأبيض المتوسط بشواطئها الساحرة كشاطئ هنين والغزوات وموسكاردا، ومرسى بن مهيدي، هذا الأخير الذي لا يفصله عن شاطئ السعيدية بالمغرب إلا شباك حديدي على اليابس.كما تمت الإشارة إلى شاطئ موسكاردا الذي يجاوره شاطئ يحمل نفس الاسم يتكئان معا على غابة تقي حرارة الشمس و تقابلها كتلة صخور إحداها تتوسط البحر مشكلة بذلك أروع الصور لجمال لم يتعرض لغزو الإسمنت ويفاخر بجماله على ضفاف المتوسط.
ومن الغرب إلى الشرق حيث بحيرة "طونقة" الواقعة في أقصى مدينة القالة، أشار التقرير إلى أن هذه الأخيرة لم تنتظر كثيرا حتى يأتيها الاعتراف بجمالها من منظمة "رمسار" العالمية، التي صنّفتها من بين أحسن البحيرات المتواجدة في شمال إفريقيا، معتبرة إياها من المناطق الرطبة وإحدى المكونات الطبيعية المحمية عالميا.
في هذا الصدد أشار التقرير إلى أن مياه البحيرة العذبة كانت مناخا خصبا لتكاثر أسماك الشبوط التي تستهوي زوّارها، إضافة إلى توفر ميناء لرسو قوارب خشبية صغيرة تأخذك في رحلة سياحية في عرض البحيرة المترامية الأطراف، لتكتشف المكان الذي يتوسط محيطا غابيا يوحي بسحر الطبيعة.
التقرير سافر أيضا بالقرّاء إلى مغارة "غار الباز" عبر كورنيش مدينة جيجل الساحلية، مشيرا إلى أن صمتها ينطق جمالا برسومات تشكلت بفعل عوامل طبيعية نتيجة ترسبات كلسية لمياه الأمطار والتي عادة ما تكون معبأة بأملاح معدنية إلى لوحات وأشكال غريبة مشكلة بذلك تحفة جمالية من صنع الطبيعة.
بعيدا عن الساحل وبالضبط إلى مدينة تاغيت الصحراوية الواقعة بولاية بشار، استرسل التقرير في وصف جمال رمالها الذهبية وواحاتها الخلاّبة وطبيعتها الصامتة التي تبتلع المكان، فضلا عن منازلها القديمة المشيدة بالطوب، وتستقطب رمالها هواة التزحلق وكذا للمعلولين فيها نصيب فرمالها يتداوى بها من أمراض الروماتيزم وأمراض جلدية أخرى وتكون محجا للكثيرين من مرضى الربو لهوائها العليل. لم يتجاهل التقرير أشهر بقعة في العالم وهي جبال "اسكرام" بتمنراست المشهورة بأجمل شروق وغروب في العالم وفقا للتصنيف السياحي العالمي، ليسترسل في هذا الصدد «ويسلب أنظارك في هذه المنطقة جمال جبالها التي نحتتها الطبيعة لتصنع منها مجسمات جمالية أخذت أشكال حيوانات نتيجة تكوينات بركانية".
بالعودة إلى الشمال وبالضبط إلى سطيف تم التطرق إلى بلدية وادي البارد، حيث استمدت تسميتها من اسم الشلالات التي تتزين بها هذه المنطقة التي تبعد بحوالي 50 كلم عن الولاية المعروفة ببرودة طقسها شتاء، مشيرا إلى أن مياه الشلالات تنساب من أعلى قمة جبل البابور بدرجة حرارة منخفضة، لتصنع بذلك مسبحا طبيعيا في قاع الأرض محاطا بحزام غابي، مما جعلها مزارا ومقصدا لكل العائلات المحافظة. شواطئ سيرايدي حظيت أيضا باهتمام التقرير الذي قال إن الجمال الطبيعي في الجزائر اختار أن يولد في هذه المنطقة في مدينة عنابة جوهرة الشرق الجزائري، مضيفا أن شاطئ بوخميلة سيرايدي مثلا، يسحر زائره برماله الذهبية التي تسند على سفح جبل غطته أشجار الصنوبر الخضراء، راسمة بذلك لوحة عن عذرية الطبيعة لاحتوائها على مناظر خلابة زادتها غابات أشجار الفلين والأزهار البرية و«نوار الدفلة" جمالا.
دائما بالجهة الشرقية وبالضبط بواحات وادي سوف الخلابة الواقعة في الجنوب الشرقي الجزائري، يشير التقرير إلى أنها تظهر من على الطائرة على أنها بقع خضراء في جدارية صفراء ذهبية، مشكلة بذلك فسيفساء جميلة تحيط بمدينتها العريقة التي يطلق عليها اسم "مدينة القبة وألف قبة" لتميز نمطها العمراني الذي يرتكز على القبب بدلا من القرميد، مضيفا أنه وإلى جانب حلاوة لسان أهلها الذي يتقاطر شعرا، فإن ذلك انعكس إيجابا على تمر نخيلها الذي بات ينافس العسل في مذاقه.
على الجهة الأخرى من الجنوب الغربي، بين ولايتي البيض والنعامة تحديدا، سافر بنا التقرير إلى منطقة حموية التي تجمع بين العلاج والسياحة، مضيفا أن مياهها الساخنة المتدفقة من ينابيع جبل بركاني تلون بألوان متدرجة مستقرة عند سفحه، مكونة بحيرة صغيرة جلبت لها طيورا مختلفة مهاجرة من أوروبا وإفريقيا، وتشتهر هذه المنطقة باستقطابها لهواة صيد طيور الحبار والحجل والكدرية وغيرها.
تيبازة هي الأخرى نالت حظها من تقرير الموقع الذي أشاد بآثارها الرومانية وعراقة تاريخها الضارب في التاريخ، مضيفا أن تلك الآثار كالمسارح والمعابد والأضرحة الرومانية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، تصنع متحفا مفتوحا في الهواء الطلق تنطق جدرانه وأحجاره بتاريخ عدة حضارات قديمة.