تراجع الاستهلاك وراء توفر المواد الغذائية
زهية.ش زهية.ش

رئيس فدرالية تجار الجملة للمواد الغذائية لـ«المساء»:

تراجع الاستهلاك وراء توفر المواد الغذائية

أكد رئيس الفدرالية الوطنية لتجار الجملة للمواد الغذائية العامة، قبلي سعيد، لـ«المساء»، «أن المواد الغذائية العامة، ومنها المستهلكة بكثرة، ستكون متوفرة خلال رمضان»، مشيرا إلى أن «بعض المصانع أصبحت توزع منتجاتها مباشرة للمحلات لبيعها بالتجزئة، مما انعكس سلبا على تجارة الجملة عبر الوطن». وقد أرجع المتحدث وفرة الإنتاج في الأسواق إلى تراجع مستوى الاستهلاك لدى المواطن الجزائري، بالنظر إلى انخفاض قدرته الشرائية بحوالي 25 بالمائة هذه السنة.

نبه المتحدث، المستهلكين إلى عدم اقتناء المواد المعروضة للبيع بطريقة غير شرعية، بالنظر إلى خطورتها على صحتهم، واستهلاك المواد الغذائية التي تباع في مختلف المحلات والمساحات التجارية، مشيرا إلى أن تجار الجملة يعتمدون طرقا قانونية وصحية في حفظ المواد وتخزينها في غرف التبريد والمستودعات، وبعيدا عن كل العوامل التي تؤدي إلى تلفها، فضلا عن كونها مراقبة من طرف المصالح المعنية التابعة لوزارة التجارة ومراقبي وزارة الصحة. وفي هذا الصدد، أكد قبلي أن تجار الجملة للمواد الغذائية العامة يعانون من قلة الإقبال على اقتناء المواد الغذائية العامة وكسادها، حيث تتوفر السلع بكثرة مقابل بيع منخفض، نتيجة انخفاض القدرة الشرائية لدى المواطن بحوالي 25 بالمائة هذه السنة.

وحسب المتحدث، «فإن السلع موجودة بكثرة، إلى جانب فائض كبير في الإنتاج في مختلف المواد، غير أن البيع انخفض بشكل كبير في الفترة الأخيرة، الأمر الذي جعل التجار يخفضون هامش ربحهم من أجل البيع، لعدة عوامل أدت إلى انخفاض نسبة الاستهلاك»، نافيا احتكار تجار الجملة للمواد الغذائية، للسلع التي يكثر عليها الطلب في رمضان، من أجل المضاربة بها، خاصة بعض المواد الضرورية، معتبرا أن من يدعي ذلك جاهل بالسوق الوطنية ومشاكلها والعوامل التي تتحكم فيها.

من جهة أخرى، طالب المتحدث السلطات المعنية بإنجاز أسواق للجملة في كل ولايات الوطن، منها تيزي وزو، قسنطينة، عنابة، وهران، تلمسان وورقلة، وغيرها من الولايات التي تنعدم بها أسواق الجملة للمواد الغذائية العامة، من خلال تخصيص أماكن ومساحات لائقة لإنجاز أسواق من قبل التجار أنفسهم، تتوفر فيها الشروط الضرورية، منها شساعة المحل والنظافة والأمن.

وبخصوص سوق الجملة بمنطقة السمار، الذي قررت السلطات إزالته، أكد المتحدث  أن الفدرالية تقدمت باقتراح لوزارة التجارة التي أحالته بدورها على الوزير الأول، لإنجاز سوق كبير للمواد الغذائية العامة ببئر توتة في العاصمة على مساحة تقدر بـ80 هكتارا، وآخر للمواد الحديدية الذي يعوض سوق الحميز، مشيرا إلى أن الاقتراح حظي بالموافقة، وأن التجار ينتظرون الحصول على رخصة من وزارة التجارة لمباشرة أشغال إنجاز المحلات من قبل التجار أنفسهم، بغية التخلص من مشكل الكراء والأعباء المترتبة عنه.

وفي هذا الصدد، اعتبر المتحدث أن سوق السمار سوق وطنية للمواد الغذائية العامة، تجمع كل السلع المستوردة والمنتجة محليا، وتمول مختلف أسواق الولايات، مما يخلق منافسة ويجعل رفع الأسعار أمرا مستحيلا، كون التجار يتواجدون بالقرب من بعضهم البعض في نفس الموقع، وفي حالة رفع السعر يواجه التاجر مشكل عدم البيع وكساد سلعته.

اعتبر رئيس فدرالية سوق الجملة للمواد الغذائية، أن ذلك من مزايا سوق السمار التي ينتظر التجار عودتها للنشاط بعد تعويضها بموقع آخر، وفتح سوق جديدة واسعة تفتح المجال للتصدير، خاصة إذا توفرت الظروف اللائقة من شساعة المكان، النظافة والأمن وتوفر الإنتاج، فضلا عن فتح فندق وبعض المرافق الخدماتية، لتمكين التجار وحتى الأجانب من الاطلاع على ما تحتويه السوق والإقبال على المنتجات الوطنية ذات السعر المعقول.

من جهة أخرى، ذكر السيد قبلي، أنه من غير المعقول فتح سوق تعوض سوق السمار، بدون توفير بنك يلجأ إليه التجار ويتعاملون معه، مشيرا إلى أن غياب البنك كان من بين المشاكل التي تعيق نشاط التجار في سوق السمار التي تم التخلي عنها، فضلا عن مشكل ركن المركبات الذي يجب أن لا يطرح في مشروع السوق الجديدة.

 

العدد 6196
25 ماي 2017

العدد 6196