6 آلاف موقع  جزائري أغلبها  متواجد في الخارج
  • الوطن
  • قراءة 332 مرات
مليكة/ خ مليكة/ خ

3 آلاف قضية احتيال إلكتروني على مستوى المحاكم

6 آلاف موقع جزائري أغلبها متواجد في الخارج

قال الخبير في مجال الإعلام و الاتصال العيد زغلامي،  أمس، إن عدد مواقع الانترنت في الجزائر يبلغ 6 آلاف موقع معظمها يتواجد في الخارج نتيجة نوعية الخدمات المتوفرة من حيث الفعالية والسرعة، مشيرا إلى أن عدد المشتركين في «فيسبوك؛ في بلادنا يقدر بـ16 مليونا وفي «تويتر» 5 ملايين وفي «انستغرام» 7 ملايين وفي «يوتيوب» 9 ملايين. في حين أوضح أن عدم تنظيم فضاءات هذه الشبكات في الجزائر، أفضى إلى بروز ظواهر الاحتيال والنّصب بصورة كبيرة والدليل على ذلك وجود حوالي 3 آلاف قضية لضحايا هذه الأفعال على مستوى المحاكم بسبب جهل استعمال هذه الشبكات.

الدكتور زغلامي، حذّر في مداخلة ألقاها خلال مائدة مستديرة نظمها المعهد الوطني للدراسات الإستراتيجية الشاملة تحت عنوان «الشبكات الاجتماعية: بين التلاعب في الآراء والمصالح الإستراتيجية « من المضامين التي توظف من قبل إدارات الشبكات الاجتماعية لتحليل الآراء والتوجهات وكذا التأثير على المواقف والسلوكات عبر عملية التواصل والتفاعل والتعبئة والتجنيد واعتماد خطابات مبيّتة.

المتدخل أوضح في هذا الصدد أن هذه الشبكات باتت  تتحكم  في المضامين الاجتماعية تبعا للبرامج المخططة، إذ يتم من خلالها تحديد الأهداف والتوجهات على غرار ما تم خلال ثورات الربيع العربي بعد أن ساهم «الفيسبوك» بشكل كبير في تسريع هذه الأحداث بدعوة مواطني البلدان العربية إلى العصيان والتمرد بإيعاز من دول ومنظمات غير حكومية أرادت زعزعة استقرار وأمن المنطقة.

كما أبرز زغلامي، اعتماد هذه الشبكات بعض التوجهات التي تخدم بعض الأطراف

وأعطى في هذا الصدد مثالا عن تدخل إدارة «فيسبوك» مثلا في منشورات جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بخصوص المصطلحات التي تستعملها في تناولها لقضية  فلسطين، والشأن نفسه بالنسبة للاعتداء الإرهابي الذي عرفته ألمانيا شهر ديسمبر الماضي، بعد أن وصفته فقط بالحادث الإجرامي.

المتحدث تطرق أيضا إلى التأثير الكبير لهذه الشبكات في تحقيق الأهداف الإستراتيجية لبعض الدول على غرار الولايات المتحدة الأمريكية التي تستغل مجموعة (غوغل، امازون، فيسبوك، ابل وميكروسفت) من أجل الحفاظ على مصالحها في مجال الاستعلامات والاستخبارات و التنصت والقرصنة مما أفرز حربا جديدة بديلة عن الحرب الباردة تسمى اليوم بالحرب السيبرانية الباردة.

بل أكثر من ذلك أضحت هذه الوسائل التكنولوجية تحدد التوجهات الانتخابية للدول على غرار الانتخابات الأمريكية التي تغلب فيها الرئيس دونالد ترامب، على المترشحة هيلاري كلينتون، مشيرا إلى أن ترامب استغل تقنية «تويتر» للاتصال المباشر مع المواطنين الأمريكيين عبر كل نقطة من الولايات المتحدة الأمريكية لدرجة أن هذه التقنية تغلبت بشكل كبير على وسائل الإعلام التقليدية بما فيها «السي ان ان».

زغلامي، الذي أبرز مزايا هذه الشبكات في التحرر من القيود وفتح منابر للمعرفة والفكر والإبداع والتكوين، حذّر في الوقت نفسه من أخطارها على المستوى الأمني بعد أن تحولت إلى فضاءات للجريمة الإلكترونية والإرهاب والترويج لاستعمال المخدرات والدعارة، مشيرا إلى أن هذه الشبكات أضحت طرفا يجب إيلاءه كل الاهتمام، بل أضحى أكبر دولة بعد الصين والهند برأي كاتبة الدولة الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون من حيث السكان (تقصد المشتركين).

العدد 6148
29 مارس 2017

العدد 6148