كبار يزاحمون الصغار في الألعاب الترفيهية
 نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة

تستقطب عشاق "التجارب القوية"

كبار يزاحمون الصغار في الألعاب الترفيهية

تجد حدائق الملاهي عشاقا لها من مختلف الفئات العمرية، تلك المنتزهات الترفيهية التي كانت ولا تزال تستقطب العائلات وأطفالها لمشاطرة أوقات مرحة يملؤها عنصرا التشويق والإثارة، بفضل ما تمنحه تلك الألعاب من متعة لا تضاهى..

تنتشر "مدن الملاهي" التي تحوي العديد من الألعاب الضخمة عبر دول العالم، البعض منها أصبح القبلة الرئيسية للسياح من ربوع العالم، وقد أخذت شهرة كبيرة وسط عشاق المغامرات، فمنها ما يمنح القشعريرة، الفرح والخوف في آن واحد، مثيرة لدرجة يرغب الفرد تجربتها رغم الخوف منها.

أصبحت تلك المدن الترفيهية تتنافس فيما بينها لابتكار أكبر لعبة وأكثرها إثارة وتشويقا، اختص علماء الفيزياء فيها لدراسة وقعها وتأثيرها على نفوس ركابها ومدى "السعادة" أو الخوف الذين تمنحهما للطفل أو الشاب والراغبين في تجربتها.

في الجزائر، الحديث عن تلك الألعاب مختلف..  فلا تمنح تلك المنتزهات التي نملك القليل منها "التجارب القوية" التي تعرفها دول أخرى، على غرار أستراليا أو اليابان أو فرنسا، إلا أنها تلقى رواجا كبيرا وسط المجتمع، حيث يتوافد عليها الكبار مزاحمين الصغار فيها، بعضها جهز خصيصا للكبار، إذ تمنع على الصغار بسبب حدتها.

انتقلت "المساء" إلى بعض تلك المتنزهات التي تحتضنها، على غرار حديقة ابن عكنون، حديقة الأحلام ببلدية المحمدية، وحديقة دنيا بارك، إلى جانب بعض الحدائق الأخرى الأقل أهمية من حيث عدد الألعاب التي تتواجد بها، مثل منتزه الصابليت، وحديقة تيتو بباب الزوار، وغيرها، كل تلك الحدائق أصبحت اليوم تستقطب العائلات من ربوع العاصمة، رفقة الأطفال لتمضية أوقات مرحة، لاسيما خلال العطل المدرسية وعطل نهاية الأسبوع.

اقتربنا خلال تواجدنا هناك من بعض الشباب والعائلات التي أبدت لنا مدى تمتعها عند نزولها بتلك الحدائق، إذ يمكن اختيار 5 أو ستة ألعاب لدى اقتنائك لتذكرة، أوضح هؤلاء أن المتعة في الأمر تكمن في الخوف والمرح الذين يدركانهما رفقة العائلة والأصدقاء، فتلك الأوقات تغمرها الفرحة، الضحك والإثارة.

على صعيد آخر، أبدى عادل، أحد الشباب المعتادين على التوافد على حديقة "الأحلام" ببلدية المحمدية، عشقه للتجارب القوية والمغامرات من ذلك النوع، فكلما كانت اللعبة مخيفة ومثيرة كلما أراد تجربتها وتحدي خوفه لركوبها، موضحا أننا مازلنا بعيدين كل البعد على مدن الملاهي التي تنتشر في أكبر دول العالم، مؤكدا أن للبعض رغبة جامحة في تجربة كل المغامرات المخيفة التي ترفع مستوى "الأدرينالين "، مما يجعل من تلك المدن نقط استقطاب سياحي بامتياز، فالبعض قادر على السفر لمئات الكيلومترات من أجل تجربة تلك الألعاب في دول اتخذت الشهرة من حدائقها كعالم "ديزني"..

من جهة أخرى، أوضحت مجموعة من الفتيات التقيناهن بحديقة تيتو بباب الزوار، أنهن يقصدن الحديقة من أجل أخواتهن الصغار لتمكينهم من اللعب، إلا أنه يتعذر عليهن استعمالها لتخصصيها فقط للأطفال، آملين أن تستثمر بعض الجهات في الجزائر في هذا الميدان لأنه سيكون متنفسا مثاليا لعشاق "مدينة الملاهي".  

 

العدد 6122
27 فيفري 2017

العدد 6122