الشباب يتكون بالمشاركة في الملتقيات الوطنية والدولية
أحلام.م أحلام.م

الناشط الجمعوي حسين حني لـ«المساء»:

الشباب يتكون بالمشاركة في الملتقيات الوطنية والدولية

مثل الناشط الجمعوي والأستاذ الجامعي في كلية العلوم والاتصال حسين حني، مؤخرا، الشباب الجزائري في نموذج الأمم المتحدة للشباب بأغادير في المغرب، وقد شهد اللقاء مشاركة ممثلي 50 دولة، مع تقسيم الوفود إلى 16 لجنة لتمثيل الدول ومناقشة القضايا الراهنة، وهي المشاركة التي تتمخض عنها جملة من التوصيات التي تتم دراستها بالأمم المتحدة، ومنها ما يعمل بها، حسبما أشار إليه الأستاذ حني، الذي أكد أهمية مهمة مشاركة الشباب في مثل هذه الفعاليات.

شرح الأستاذ مشاركته الأخيرة في نموذج الأمم المتحدة للشباب والمغزى من هذا الملتقى الدولي بالقول؛ إنه يدخل في إطار تدريب الشباب على العمل الدبلوماسي وكيفية تسيير المفاوضات وحل النقاشات وربط علاقات والصداقات الدولية في اجتماعات الأمم المتحدة، حيث تم تقسيم الوفود الشابة المشاركة من عدة دول إلى 16 لجنة، منها لجنة جامعة الدول العربية، مجلس الأمن، الزراعة، "اليونسكو"، حقوق الإنسان والطفولة. وقد اهتمت كل لجنة بمناقشة قضية من القضايا الراهنة وخرجت بعدة قرارات ستسلم لهيئة الأمم المتحدة، يمكن ترسيمها إذا كانت بالغة الأهمية وتتماشى مع مواثيق الأمم المتحدة المعمول بها دوليا.

وفيما يخص نشاط اللجنة التي عمل بها، يقول الأستاذ حني "شاركنا في اللجنة العربية، ثم من خلالها التطرق إلى التكامل الاقتصادي العربي والأزمة الليبية لدعمها وإعادة أعمارها. وقد قمنا بدراسة مختلف المحاور، على غرار المحور الأمني والاقتصادي. وفي نهاية اليوم خرجنا بعدة قرارات وتوصيات لحل الأزمة الليبية، حيث استخلصنا أن المجتمع المدني يلعب دورا فعالا في حلها. 

ويواصل الأستاذ حني قائلا: "فيما يخص التكامل الاقتصادي، حاولنا إيجاد صيغة للتبادل العربي الاقتصادي، وانطلقنا من تجربة نجاح التجارة الحرة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، فبالرغم من تعدد اللغات والديانات وصعوبة الأقاليم إلا أنهم نجحوا في إيجاد صيغة للتوحد، وحاولنا إسقاط ذلك النموذج على الدول العربية التي لها ثروات طبيعية، فشخصيا مثلت دولة العراق التي تمر بنفس الأزمة التي تمر بها ليبيا وقدمت مقترحات في هذا الموضوع، خاصة أن العراق زاخرة بالتراث في مجال المحروقات، فقد حاولنا إيجاد صيغة للتكامل العربي وقمنا بتقديم صيغة لبناء هيئة عربية في التعاون الخليجي المغاربي وخرجنا بعدة توصيات".

وحول أهمية مشاركة الشباب في العديد من الفعاليات المحلية والدولية، يقول الأستاذ حني: "نحن نشجع الشباب دوما على فرض وجوده في كل هيئات ومنظمات المجتمع المدني سواء محليا، وطنيا أو دوليا، فبالشباب تنمو المجتمعات وتزدهر أو تندثر، لذلك نحن نشجع الشباب على المشاركة فيها وبحكم تجربتنا انطلقنا محليا، ثم وطنيا وحاولنا المشاركة في عدة ملتقيات وندوات دولية، وستكون لنا تجارب أخرى في القريب العاجل من 9 إلى 13 جويلية بتونس في نموذج الولايات المتحدة الأمريكية، التي ستحتضن دول إفريقيا ومحيط البحر الأبيض المتوسط، وسيتم خلال المؤتمر معالجة عدة قضايا. علما أن المندوب أو المشارك يبلّغ قبل 20 يوما من افتتاح المؤتمر باسم الدولة التي يمثلها، ومنه فهو مطالب بمعرفة أدق التفاصيل عن موقف دولته الرسمي منها ويحاول من جهته الدفاع عنها مع الدول التي تتوافق أو تتعارض معها وتشكيل تحالفات لإيجاد صيغة للمقترحات". 

وفيما يخص الشروط الواجب توفرها في المندوب، أشار الأستاذ إلى أهمية إتقانه لأكثر من لغتين، إذ أن هناك ثلاث لجان باللغات العربية، الإنجليزية والفرنسية، وهناك مساع لتوسيع دائرة اللغات مستقبلا، بالإضافة إلى أهمية أن يكون المندوب مطلع على القضايا الراهنة، مؤكدا أن نموذج الولايات المتحدة تعالج مختلف القضايا وتحاول الخروج بحلول للأزمات بهدف تقديمها كنماذج ومقترحات لمناقشتها في الدورات العادية، مضيفا أنه تم اعتماد ثلاث توصيات من نموذج الشباب بتونس واعتمادها مؤخرا. 

وفيما يخص الأفاق المستقبلية وطموحه في هذا المجال، قال محدثتا: "بصفتي ناشط في المجتمع المدني، أحاول توسيع آفاقنا للمشاركة، خاصة أن هناك نظرة سلبية حيال المواطن العربي، إنه منغلق ويكتفي بقضاياه الراهنة،  فنحاول الآن المشاركة في الملتقيات الدولية لتسجيل أسمائنا بحروف من ذهب،  ومنه تشجيع الشباب الجزائري والعربي على المشاركة في هذه الملتقيات حتى لا تبقى حكرا على الدول الغربية".

 

العدد 6172
26 أفريل 2017

العدد 6172