المعاهدة التأسيسية للاتحاد بحاجة لإعادة نظر
ق. و ق. و

الأمين العام لمجلس الشورى المغاربي:

المعاهدة التأسيسية للاتحاد بحاجة لإعادة نظر

 دعا الأمين العام لمجلس الشورى المغاربي، السعيد مقدم، إلى إعادة النظر في المعاهدة التأسيسية لاتحاد المغرب العربي، مشيرا إلى أن هناك إجماع على ضرورة تجاوز العراقيل القائمة من أجل استكمال بناء هذا المشروع «الإستراتيجي والحضاري». 

وقال السيد مقدم في ندوة نشطها أمس، بمنتدى جريدة «الشعب» بمناسبة الذكرى الـ 28 لإنشاء اتحاد دول المغرب العربي، أنه «يجب إعادة النظر بشكل جذري في المعاهدة التأسيسية للاتحاد وإلا فإننا لن نستطيع تحقيق الأهداف السامية للاتحاد».  

وشدد المسؤول المغاربي على أنه «يجب إعادة النظر في كافة المؤسسات والأجهزة الاتحادية»، كما أنه «يتعين على الحكومات والمجتمع المدني والبرلمانات واتحادات رجال الأعمال والنخب، العمل على توسيع دائرة الآليات التكميلية المتخصصة القادرة على دفع وتيرة العمل المغاربي المشترك». 

وأوضح «أننا بحاجة، اليوم، إلى وضع ميكانيزمات عمل جديدة تمكّن هياكل ومؤسسات الاتحاد من القيام بمهامها لصالح شعوب المنطقة»، مشيرا إلى أنه تم مؤخرا تنصيب أفواج عمل على مستوى الأمانة العامة للاتحاد المغاربي لتقديم تصورات جديدة من أجل إعادة تنظيم وترتيب الاتحاد المغاربي وفق رؤى جديدة سيتم رفعها إلى قيادات دول الاتحاد. 

كما دعا السيد مقدم إلى تفعيل المقترح الجزائري بإقامة منطقة للتبادل التجاري الحر بين الدول المغاربية من أجل رفع نسبة التبادل التجاري البيني التي تسجل تدهورا متواصلا بلغ أقل من 2 بالمائة في السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن «هذه النسبة هي الأضعف في العالم إذا ما قورنت مع التكتلات الإقليمية في العالم». 

وأضاف أن هذا المستوى الضعيف من التبادل التجاري البيني نتجت عنه خسائر سنوية مقدرة بـ100 مليار أورو تتكبدها دول الاتحاد، ناهيك عن فقدان مناصب الشغل وتعطل وتيرة التنمية التي كان من الممكن أن تستفيد المنطقة بشكل أفضل من المشاريع الإقتصادية المشتركة بين دول الاتحاد في حال إنجازها. 

وفي السياق، أبرز المسؤول المغاربي «الأهمية الإستراتيجية» التي يتميز بها الفضاء المغاربي الذي يشكل 40 بالمائة من العالم العربي و19 بالمائة من القارة الإفريقية ويتجاوز بأكثر من أربعة أضعاف دول الاتحاد الأوروبي مجتمعة، «كما أن القواسم الطبيعية والثقافية والعرقية المشتركة تكاد تكون منعدمة في أي تكتل آخر عبر العالم». 

العدد 6122
27 فيفري 2017

العدد 6122