القانون لا يفرق بين الشبكات الاجتماعية والصحافة التقليدية
مليكة /خ مليكة /خ

زغلامي لـ«المساء»حول توقيف المدونين:

القانون لا يفرق بين الشبكات الاجتماعية والصحافة التقليدية

استغرب الأستاذ والخبير في مجال الإعلام والاتصال العيد زغلامي، أمس، من مواقف بعض الصحف الوطنية المندّدة بالتوقيف الذي يطال بعض المدونين الذين يتعدون حدود الآخرين، مشيرا إلى أن القوانين التي تتحكم في الصحافة التقليدية هي نفس القوانين التي يجب أن تضبط قواعد التعامل مع الشبكات الاجتماعية التي لا يجب -كما قال في تصريح لـ«المساء» -أن تكون فضاء ينعدم فيه احترام خصوصيات الآخرين والمساس بأعراضهم.

زغلامي أوضح على هامش تدخله في مائدة مستديرة حول موضوع «الشبكات الاجتماعية: بين التلاعب في الآراء والمصالح الإستراتيجية» نظمها المعهد الوطني للدراسات الإستراتيجية الشاملة، أن وقع استعمال وسائل الإعلام الاجتماعية بات خطيرا كون هذه الأخيرة مفتوحة على مصراعيها وقد تستغل في التحريض أو المساس بأمن  واستقرار البلد. المتحدث أشار إلى أنه لا يجب ترك المجال لكل من هب ودب لنشر ما لا يتطابق ومصلحة البلاد أو حتى تعدي حرية التعبير من خلال شتم الآخر، مضيفا أن القوانين التي تطبّق على الصحافة التقليدية هي نفسها التي يجب تطبيقها على هذه الشبكات. ودعا في هذا السياق إلى ضرورة مراجعة الترسانة القانونية دون التضييق على الحريات حتى يتسنى توجيه استغلال هذه الوسائل في إطار تفعيل المعرفة وكل ما يتعلق ببناء مجتمع تعددي، ومن ثم تقليص الهامش الافتراضي حتى يصبح واقعيا.

زغلامي، أكد أن هذه المسؤولية تقع على عاتق المسؤولين الذين يجب أن يتواجدوا عبر الشبكات الاجتماعية، مضيفا أن الوزير الأول، سبق أن دعا مؤخرا إلى تعميم واستخدام وسائل الإعلام الاجتماعية على مستوى المؤسسات والهيئات العمومية لربط جسور التواصل بين السلطات العمومية والمجتمع المدني.

المتحدث أشار في هذا السياق إلى ضرورة تأطير العمل في التعامل مع الشبكات الاجتماعية في ظل تأخر وسائل الإعلام الوطنية في الاستجابة إلى انشغالات المواطنين، مشيرا إلى أن هناك بعض الأمور الداخلية التي ما زالت تتحكم فيها وجعلتها بعيدة عن مجريات وأحداث المنطقة المغاربية والساحل ككل، مما يحتم عليها القيام بانتفاضة داخلية. 

كما لم يستبعد محدثنا أن تكون الحملة الانتخابية قذرة بعد نشر فضائح الأحزاب والمترشحين منذ الآن عبر هذه الشبكات، وهي التي كثيرا ما تثير انتباه رواد هذه الشبكات لا سيما الشباب الفضولي للاطلاع على مثل هذه الخبايا.

العدد 6148
29 مارس 2017

العدد 6148