|
اختصرت إفريقيا بعض متاعبها بفضل المبادرة الجديدة من أجل افريقيا التي ساهمت الجزائر في إرساء أسسها أيما مساهمة وهاهي اليوم تلملم جراحاتها وتحصر نزاعاتها المسلحة وانقلاباتها العسكرية وتسير بخطى ثابتة باتجاه التنمية بالاعتماد على الامكانيات المحلية وما أكثرها طبيعيا وبشريا بمرافقة تقنية ومالية من مجموعة الثماني على وجه التحديد·
هذا التوجه نحو التنمية المستدامة من شأنه أن يقضي على الفاقة الافريقية وعلى ما انجر عنها من أمراض وانحسار للأراضي الخصبة نتيجة للاستغلال غير العقلاني للغلاف النباتي وإن كان هناك مايبرر هذا الاستغلال ظرفيا·
ومن شأنه أيضا أن يزيل مايمكن أن نسميه "المفارقة الإفريقية" من القاموس نهائيا ذلك أنها غنية بثرواتها فقيرة في تنميتها·
وإفريقيا اليوم في ظل استقلال أقطارها عن الهيمنة الاستعمارية مرشحة أكثر لتكون خزان الشمال من حيث الطاقة والثروات المعدنية والامكانيات البشرية للمساهمة في الاقتصاد العالمي الذي أصبحت تتهدده الأزمات البترولية والمنجمية والزراعية··
وإفريقيا اليوم قبل الغد مدعوة للاعتماد على قدراتها الذاتية ومصاحبة فاعلة للبلدان المتقدمة المدعوة هي الأخرى للتخلي عن أنانيتها الاقتصادية والثقافية والتفتح على الآخر بما يخدم كل الأطراف على قدم المساواة.
|