spacer
يوجد الآن 22 ضيوف يتصفحون الموقع
advertisement.png, 0 kB
Advertisement
spacer
spacer  
02/10/2012
يوسف حنطابلي أستاذ في علم الاجتماع بجامعة البليدة: ‏

أطفال المفاتيح ظاهرة تعرف انتشارا بالمجتمع!

دعا يوسف حنطابلي، أستاذ في علم الاجتماع بجامعة البليدة، في ملتقى أقيم مؤخرا بالعاصمة، إلى ضرورة توخي الحذر من ظاهرة تعرف انتشارا ملحوظا في الجزائر نتجت عن  خروج الأم للعمل، وتتمثل في وجود ما يسمى “بأطفال المفاتيح”، هذه الظاهرة التي أصبح من الضروري دراستها لما يترتب عنها من أثار سلبية.

وعلى الرغم من أن أطفال المفاتيح ليسوا مادة من اختصاص علم الاجتماع، غير أن ارتباط عمل الأم  بالأطفال الذين يُتركون في المنازل بمفردهم، وما يتولد عنه من انعكاسات سلبية، دعا إلى ضرورة إيجاد حل للظاهرة.

وجاء على لسان المتحدث أن المقصود بأطفال المفاتيح؛ الذين يتراوح سنهم بين 8 و14 سنة، إذ يذهب كل من الأب والأم للعمل ويُعطى مفتاح المنزل للابن، وعقب عودته إلى المنزل، قد يمكث ساعات يترقب فيها عودة والديه. فإن هذا الفاصل الزمني بين عودة الابن وغياب الوالدين وتواتر الظاهرة، أي تعوّد الطفل على الأمر، قد يؤدي إلى ظهور بعض الإنحرافات على سلوكه, ومن بين النتائج السلبية للظاهرة أيضا، تحدث الأستاذ حنطابلي عنها بأنها قد لا تبدو في بادئ الأمر سلبية، بحكم أن الطفل بإمكانه البقاء في المنزل بمفرده لساعات، غير أن تواتر الظاهرة يحولها إلى حالة سلبية قد يترتب عنها عزوف الطفل عن المشاركة في الحياة الاجتماعية، بحكم تعوده على الانعزال والوحدة، هذا من ناحية، ومن جهة أخرى، تعود الطفل على البقاء بمفرده يجعله يتصور أن المنزل هو الملاذ الوحيد له، ومن ثمة قد يتحول إلى طفل متوحد، وهو ما توصلت إليه دراسة إيطالية تحدثت عن أطفال “البلاغي” الذين تحولوا إلى أطفال معزولين عن العالم الخارجي، نتيجة ارتباطهم بالمنزل من جهة، وغياب الأهل من جهة أخرى.

وجود أطفال المفاتيح بأي مجتمع ظاهرة مبررة، وخروج الأم للعمل هو الآخر مبرر، ولكن يقول المتحدث؛ “ينبغي التفطن لنتائج الظاهرة الوخيمة، لاسيما وأن المسؤولية تقع على عاتق الأسرة التي تعد اللبنة الأساسية في بناء أي مجتمع، وهو عموما ما تعمل عليه الدول الأوروبية اليوم، من خلال تغيير نظرة الأم للعمل وإعطائها بعض البدائل المهنية التي تبقيها بالمنزل، إلى جانب أبنائها”.

وفي الأخير، دعا الأستاذ حنطابلي الأمهات تحديدا باعتبارهن مسؤولات عن تربية الأجيال الصاعدة، إلى إعادة التفكير في العمل خارج المنزل، لأن العمل لا يعني بالضرورة الخروج من المنزل، لاسيما وأن البدائل اليوم موجودة ومتاحة من تلك التي تبقي الأم في بيتها وتستغله كفضاء للعمل.

رشيدة بلال

التعليقات (0)add comment

أضف تعليق
 

busy
 
< السابق   التالى >
  spacer
spacer