|
كل يوم من أيام السنة يخفي ذكرى غياب مطرب، صدح يوما كالبلبل مغردا في سماء الفن الجزائري تاركا وراءه فراغا رهيبا في قلوب ونفوس ذويه ومحبيه من جمهوره الغفير الذي يفتقد صورته الجسمية، إلا أنه يظل حاضرا بأعماله الفنية التي يحرص كل واحد من محبيه على الاحتفاظ بها كأي تحفة غالية ورثها عن الأجداد، إنه نفس المشهد المتكرر لدى عشاق النجوم الجزائريين الذين رحلوا عن الوجود، لكنهم ظلوا في القلوب بفضل أعمالهم ووفاء جمهورهم.
إنها السمة التي لا يمكن أن يستمتع بها كل البشر فهناك من يدخل الوجود من بوابة ويخرج من أخرى دون أن يترك أي أثر يذكر به، ومن أجمل الأشياء أيضا عنصر الوفاء الذي يترجمه المحبون الذين يعملون من جهتهم على تقديم محبوبهم في حلل مختلفة خاصة في عهد التكنولوجيا والعصرنة، حيث أصبحت تخصص صفحات للوجوه الراحلة تحمل الكثير عن حياتهم وأعمالهم الفنية، إذ يكفي الضغط على الرابط للاستماع للفنان المحبوب. وهي من العناصر الايجابية التي تضمن التواصل مع الراحل عبر الأعمال الفنية التي تركها، كما أنه نوع من الاعتراف بالجميل الذي يسعد ذويه أيضا، لأن هذا الإنسان الفنان كرس وقته وانشغل طويلا عن أهله وأبنائه من أجل أن يقدم الكثير لمحبيه.
تكتبه/ أحلام. م
|