|
محاربة الفساد ليست مسألة قوانين فحسب، بل هي أيضا مسألة ضمير تحتم على كل فرد في المجتمع أن يتحمل مسؤوليته ويتفادى إلحاق الضرر بالمجتمع معنويا وماديا.
وإذا كانت مكافحة الفساد بكافة أشكاله مهمة الجميع أفرادا ومؤسسات، فإن المسؤولية الأولى تقع على جهاز العدالة الذي عليه أن يضرب بيد من حديد كل من داس القانون وطالت يداه المال العام أو ساهم في تبييض الأموال أو تمويل الإرهاب.
ولم يفت رئيس الجمهورية خلال اجتماع مجلس الوزراء، أمس، دعوة القضاة إلى تطبيق القانون ''بحذافيره'' في هذا المجال، آمرا في نفس الوقت رئيس الحكومة وبنك الجزائر تقديم المساعدة للخلية الوطنية المكلفة بالاستعلام المالي، بعد أن تعززت هذه الهيئة التابعة لوزارة المالية بتعديل قانون الوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتها.
فالدولة الجزائرية لها التزامات داخلية وأخرى خارجية في مجال محاربة الجريمة المنظمة والفساد، وبالتالي كان لزاما تحيين القانون السابق بما يضمن استقلالية الخلية الوطنية للاستعلام المالي ويمكن أيضا من تبني أساليب قمع الفساد والجريمة المنظمة تكون في مستوى التصدي للأساليب الحديثة التي يستخدمها المجرمون.
وبهذه الضمانات والصلاحيات الجديدة سواء للقاضي أو للخلية الوطنية، تؤكد الدولة، وعلى رأسها رئيس الجمهورية، الحرص الشديد على عدم التساهل والتسامح مع ظاهرة الفساد التي اتخذت بشأنها كافة الإجراءات التنظيمية والقانونية للوقاية منها ومحاربتها بكل حزم.
يكتبه اليوم: أحمد مرابط
|