|
جاء الملتقى الدولي حول" الاجتهاد ورهانات التحديث في العالم العربي" ليؤكد في يومه الأول أن الأمة العربية تمتلك كل مقومات الاقلاعة الفكرية والتنموية دون الحاجة إلى مساعدة الغير لاماديا ولابشريا ولا ذكاء أو وعيا بحاضر العالم الذي من حولنا والتحديات التي يجب رفعها في الطريق إلى المستقبل·
وجاءت الصورة قاتمة عن حاضر العالم العربي في أهم ركائزه الحضارية وهي العلم ومن خلاله الاجتهاد الذي يبقي الانسان في الحاضر إذا حضر واستمر أو يلقيه في غياهب الماضي حيث يكون العقل قاصراً على استيعاب أمهات أفكار الاجداد وعاجزا عن مسايرة المتغيرات المتسارعة في حاضره اليوم·
هذه الغفلة، هذا القصور، هذه الغشاوة لايحلها مفكر بعينه ولابلد بمفرده بل يجب أن تناط بمؤسسات علمية أو فقهية أو فكرية لتجاوز الوهن الذي يشل العقل العربي ويمنعه من الابداع وبالتالي من التفاعل مع حاضره المليئ بالتحديات·
ولاغرابة في القول أن كل المجهودات العربية مشتتة سواء أكانت مادية أو فكرية حيث تلاحظ قطيعة ثقافية بين المشرق والمغرب، وقطيعة اقتصادية شبه كاملة إذا حاولنا معرفة تقدير نسبة التجارة البينية في الوطن العربي·
ولتجاوز هذا الجفاء إذا صح التعبير يجب أن يفكر العربي عربيا ويأكل عربيا ويستمتع عربيا وهي عوامل تقوية الوجدان العربي الذي يعد بدوره حافزا للنهوض بالوطن العربي·· فمتى يقوى هذا الوجدان وتغطي خيراته هذه الجغرافيا الغنية الواسعة؟!
|