|
اعترف رابح سعدان بصعوبة المهمة الموكلة إليه، وحذّر من أنه لا يملك عصا سحرية، مؤكدا في الوقت نفسه أنه لن يدّخر جهدا لاستعادة ذاكرة الانتصارات وهي مهمة لا يراها مستحيلة·وقال المدرب الوطني الجديد القديم في حديث لـ"الجزيرة نت" إن الدافع الوطني يعد السبب الرئيسي وراء قبوله العودة الى قيادة العارضة الفنية لـ"الخضر" في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها كرة القدم الوطنية، مضيفا أنه من غير المسموح له "التهرب من المسؤولية مهما كانت الظروف"·
وكشف خليفة الفرنسي جون ميشال كافالي عن تركيزه على اللاعبين الذين استعان بهم عندما قاد المنتخب في كأس إفريقيا عام 2004 وذلك في ظل وجود نقص كبير في اللاعبين من أصحاب المستوى العالي خاصة في خط الهجوم على حد تعبيره، فاتحا الباب أمام أي اسم يرغب في حمل الألوان الوطنية سواء في الداخل أو الخارج، غير أنه حذّر من ضيق الوقت قائلا في هذا الشأن:>لم يتبق إلا سبعة أشهر لخوض غمار المنافسات الرسمية، وهي فترة لا تسمح بإعداد الفريق إعدادا جيدا بالشكل المطلوب· إن قصر المدة يزيد من العبء ومن صعوبة المهمة<·
ورأى سعدان أن المشاركة في مونديال 2010 ليس في المتناول، معتبرا أن الهدف الأول هو التأهل لنهائيات كأس إفريقيا التي تقام في التاريخ ذاته·
ولم يستبعد سعدان إمكانية استعادة نشوة الانتصارات قائلا في هذا الصدد: >أتفهم مشاعر رجل الشارع والمسؤولين في هذا الخصوص، إلا أن المشكلة التي تعاني منها الكرة الجزائرية لا تخصها وحدها وهي أوسع وأعمق من ذلك<·
وأفاض في تحليل المشكلة بقوله :>مررنا بعشرية التسعينيات وما صاحبها من أحداث ونتائج اجتماعية وسياسية صعبة خلّفت من ورائها أندية ضعيفة تقلّصت معها قاعدة الرياضيين من الشباب، لذلك نلاحظ التراجع ليس فقط في كرة القدم بل في سائر الرياضات الأخرى التي تربعت على العرش القاري لسنوات<·
وأشار إلى أن >مشكلة الكرة الجزائرية ليست في العمل على المدى القصير ولكن في العمل على المديين المتوسط والطويل بين خمسة وعشرة أعوام<·
وتحدث سعدان عن إحدى المشاكل التي يعاني منها المنتخب الوطني وهي >وجود عدد كبير من اللاعبين المحترفين الجزائريين في أوربا مع قصر فترات التجمعات (من 3 إلى 7 أيام فقط) وبالتالي تقف مصاعب عدة أمام تحقيق عنصر الانسجام بين اللاعبين< مثلما أضاف·
وأكد أن دور المدرب هو >جمع شمل اللاعبين ما بين محترفين في الخارج وزملائهم في الداخل باستخدام الأساليب التربوية النفسية ودمجهم في لحمة واحدة لصالح المنتخب<·
من جهة أخرى، ركّز سعدان على أهمية دعم الشركات الوطنية ورعايتها للأندية في كافة الرياضات لتحقيق نتائج جيدة مثلما حدث في السبعينيات من القرن الماضي.
|