|
لجنة التحقيق الأممية في جريمة أسطول الحرية تبدأ عملها
بدأ فريق التحقيق الدولي الذي شكله مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للتحقيق في ملابسات جريمة أسطول الحرية في أداء عمله أمس يوما واحدا بعد الإعلان عن تشكيلته.
وقال فرحان حقي المتحدث باسم المجلس أن اللجنة ستبدأ عملها بغض النظر عن التعاون الذي ستحصل عليه من الأطراف ذات الصلة خاصة إسرائيل التي أكدت رفضها التعاون مع لجنة التحقيق الأممية مباشرة بعد الإعلان عنها.
وكان الهجوم البشع الذي شنته البحرية الإسرائيلية ضد أسطول الحرية في أعالي البحار عندما كان في طريقه إلى قطاع غزة أسفر عن مقتل تسعة من المتضامنين جلهم أتراك في حين أصيب العشرات الآخرين.
ورحبت حركة التحرير الفلسطينية ''فتح'' بقرار تشكل فريق التحقيق الدولي في هذه الجريمة وأكدت على ضرورة محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين على كافة جرائمهم التي اقترفوها بحق أبناء الشعب الفلسطيني والعربي والتركي وغيرهم من المؤيدين للحق الفلسطيني والرافضين للظلم والعدوان الإسرائيلي.
وكان مجلس حقوق الإنسان قد شكل لجنة ثلاثية للتحقيق في الهجوم الدموي على أسطول الحرية تضم كل من القاضي كارل هدسون من ترينداد وتوباغو وديسموند دو سيلفا من بريطانيا وشانثي ديريام من ماليزيا.
ولكن السؤال الأولي الذي يتبادر إلى الأذهان هل ستتمكن هذه اللجنة من أداء مهامها بكل حرية خاصة وأن إسرائيل وضعت أولى العقبات أمامها بإعلان رفضها التعاون مع أعضائها.
وكانت إسرائيل رفضت منذ البداية التعامل مع أي لجنة تحقيق دولية للتقصي في جريمة أسطول الحرية وحاولت اقناع الجميع بالاكتفاء بتشكيل لجنة إسرائيلية داخلية في محاولة واضحة لإنقاذ صورتها لكنها فشلت في ذلك. وهو ما يؤكد أن المجموعة الدولية لا تثق في تحقيقات إسرائيل التي بكل تأكيد ستراعي مصالحها وستعمل من أجل حماية مجرميها من سياط القضاء الدولي.
ورغم أنه سبق لعديد التحقيقات الدولية والتقارير من إدانة إسرائيل لكن من دون أن تنجح في تقديم مجرمي الحرب الإسرائيليين إلى القضاء الدولي للاقتصاص من جرائمهم فإن إدانة إسرائيل في جريمة أسطول الحرية كانت بداية لاستفاقة الرأي العام العالمي الذي التفت أخيرا إلى مأساة شعب لا تزال مستمرة منذ عقود بسبب غي دولة مارقة.
وهو ما يشكل بصيص أمل في أن نرى مجرمي الحرب الإسرائيليين في المستقبل في قفص الاتهام وأمام القضاء الدولي يحاكمون ويعاقبون على ما اقترفوه من جرائم بشعة في حق شعب فلسطيني أعزل ذنبه الوحيد أنه يطالب باسترجاع حقوقه المغتصبة وإقامة دولته المستقلة على جزء من أرض فلسطين المحتلة. وحتى لا تطوى هذه الجريمة ولا تنسى مثل الجرائم التي سبقتها، تحرك ثلاثة متضامنين إسبان كانوا من ضمن المشاركين في أسطول الحرية لإدانة إسرائيل عبر رفع دعوى قضائية ضد هذه الأخيرة بتهمة اقترافها ''جرائم ضد الإنسانية''.
وتستهدف هذه الدعوى التي رفعت لدى المحكمة الجنائية الإسبانية العليا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى جانب ستة من وزرائه من بينهم وزير الدفاع ايهود باراك والداخلية ايلي يشاي والخارجية افيغدور ليبرمان إضافة إلى المسؤول العسكري المسؤول عن العملية الهجومية.
واتهم المتضامنون الإسبان المسؤولين الإسرائيليين باقتراف جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بسبب اعتقالهم غير الشرعي والاستخدام المفرط للقوة ضدهم وتعذيبهم.
|