spacer
يوجد الآن 40 ضيوف يتصفحون الموقع
advertisement.png, 0 kB
Advertisement
spacer
spacer

الأعداد السابقة

 
17/07/2009
إقبال على المنتجات الحرفية والأشرطة الموسيقية الجزائرية

المهرجان الثقافي الإفريقي ينعش التجارة بالعاصمة

انتعش مؤخرا النشاط التجاري للعديد من المحلات التجارية بشوارع العاصمة تزامنا مع  المهرجان الثقافي الإفريقي حيث سُجل إقبال كبير من طرف الوفود الإفريقية المشاركة التي وجدت ضالتها بما يعرض بالمساحات التجارية من منتجات غذائية وألبسة جاهزة بالإضافة إلى المنتجات الحرفية وهو ما استحسنه التجار بعد ركود دام أكثر من ستة أشهر على حد تعبيرهم.

وأنت تتجول بشوارع العاصمة تشد انتباهك تلك الأعداد الكبيرة من الوفود الإفريقية التي تنتقل من محل إلى آخر لاقتناء مختلف المعروضات فهناك من فضل انتقاء بعض التحف التذكارية  لتذكره بزيارته إلى الجزائر، في حين توجهت الأغلبية إلى محلات بيع الألبسة التقليدية وحتى  الجاهزة منها لتبقى قاعات الشاي والمطاعم  ومحلات بيع المثلجات المكان المفضل لضيوف الجزائر الذين كانت لهم فرصة تذوق عدة أطباق تقليدية وأخري عصرية وهي المأكولات التي استحسنوها خاصة الخفيفة منها، في حين فضلت البقية التردد على محلات بيع الإسطوانات لاختيار بعض المنتجات الموسيقية العاصمية منها والأجنبية..

لدى تقربنا من أصحاب هذه المحلات أكد لنا أصحابها أن تجارتهم انتعشت في الأسبوع الفارط لكثرة زيارات الوفود الإفريقية والتي تنوعت طلباتها وأذواقها، وفي ذات الشأن أكد لنا صاحب محل لبيع المنتجات الحرفية والألبسة التقليدية أنه يستحسن مثل هذه التظاهرات التي أصبحت تميز صيفيات العاصمة خاصة وأن تجارته تحمل خصوصيات تعكس عمق التراث والتقاليد الجزائرية من الشمال إلى الجنوب، وهو متعود سنويا على العمل مع الجالية الوطنية بالمهجر وعدد من السواح الذين يتهافتون عليه في كل مرة يزورون فيها الوطن لاقتناء منتجاته التي تتنوع بين المنتجات الحرفية المصنوعة من الجلد والفخار وحتى النحاس بالإضافة إلى الألبسة التقليدية التي تعكس التنوع الثقافي للجزائر، وعن نوعية المعروضات التي يكثر عليها الطلب من طرف الضيوف الأفارقة يقول محدثنا أن البرانيس والفساتين والبدلات النسوية التي مزجت بين الأصالة والمعاصرة هي الأكثر طلبا لتليها المنتجات الحرفية من الفخار والنحاس، مشيرا إلى أن العديد من الأفارقة الذين زاروا محله كانوا لا يفارقونه إلا بعد قضاء أكثر من ساعة في السؤال عن خصوصية كل منتوج.

من جهة أخرى وجدنا عددا كبيرا من الأفارقة بمحلات بيع الأسطوانات حيث اكتشفنا أن التراث الفني الجزائري يستهوي ضيوفنا رغم اختلاف اللغات والحضارات، وعند الاستفسار لدى  صاحب أحد المحلات حول نوعية الطلبات أشار لنا أنها  تنحصر في أشرطة للفنانين العاصميين على غرار نعيمة الجزائرية ودحمان الحراشي، بالإضافة إلى بعض الأغاني لطابع الراي والقبائلي، ومنتجات فرق الغناوي المشهورة بطابعها الغنائي الصحراوي حيث تتشابه الآلات الموسيقية المستعملة مع تلك التي يستعملها أغلب الفنانين الإفارقة، ورغم اختلاف اللغة يقول صاحب المحل إلا أن الأمر لم يؤثر على نوعية الأغاني المطلوبة حيث تشدهم النغمات أكثر من الكلمات، كما استغل الأفارقة فترة تواجدهم لاقتناء عدة أسطوانات لفنانين غربيين، وبعين المكان أشار لنا مشارك من غينيا أن الأسعار المتداولة بالسوق الجزائرية جد معقولة ونوعية التسجيلات جيدة وهو ما دفعه لاقتناء مجموعة من الأقراص المضغوطة لعدة فنانين.

من جهتهم خصص أصحاب قاعات الشاي ومحلات بيع المثلجات مساحات في الهواء الطلق قرب محلاتهم لصالح الزبائن لتناول المثلجات والحلويات المعروضة أو ارتشاف القهوة والشاي، وهي المساحات التي تحولت إلى مكان لاجتماع ضيوف الجزائر مساء كل يوم بعد قضائهم لليوم في التبضع حيث يلتقي الجميع على فنجان شاي وبعض المثلجات التي استقطبت اهتمامهم على حد تعبير أحدهم الذي أكد لنا أن الصورة التي كانت له عن الجزائر مسبقا لا تنطبق على ما وجده في الواقع  بعد أن أبهره جمال الطبيعة  وكرم السكان كما أن النشاط التجاري حسب المتحدث لا يختلف كثيرا عن ما يسوق بأكبر العواصم الأوروبية، وهو ما دفع بالوفود إلى استغلال أوقات الراحة للتنزه بشوارع العاصمة والتقاط صور تذكارية خاصة أمام نصب الأمير عبد القادر وحصن 23 والبريد المركزي، وهو نفس الانطباع الذي سجلته باقي الوفود الإفريقية المشاركة التي تزور الجزائر لأول مرة.

نوال / ح

التعليقات (0)add comment

أضف تعليق
 

busy
 
< السابق   التالى >
  spacer
spacer