spacer
يوجد الآن 36 ضيوف يتصفحون الموقع
advertisement.png, 0 kB
Advertisement
spacer
spacer

الأعداد السابقة

 
04/07/2009
واقع الشباب في الصحراء الغربية

جهل وفقر في ظل الاحتلال

لم يعد الحديث عن واقع الشباب الصحراوي يخرج عن إطار الحرمان من الحق في التمدرس، العمل والترفيه في الأرض المحتلة.. فعندما سألنا بعض الشباب الصحراوي عن يومياتهم لم نجد بحوزتهم سوى بعض الحكايات عن الفراغ القاتل والتعذيب.. وأجيال صاعدة تتشوق للحرية المفتقدة. ولما سألنا عن واقع حياة المرأة الصحراوية في أراضي الصحراء الغربية جاءت الإجابات متشابهة ممثلة في نساء حياتهن لا تتعدى نطاق الخيمة.. وبحوزة "المساء" شهادات صحراويين عبروا عن مكنوناتهم على هامش فعاليات افتتاح الجامعة الصيفية لإطارات الشبيبة والطلبة الصحراويين المنظم بمركز العطل والتسلية بزرالدة.

"واقع الشباب الصحراوي يتموقع في خانة نفاذ الصبر، فكل الأنظار مشدودة الآن إلى النقاش الكبير الذي يدور في مقر الحكومة حول احتمال العودة إلى الكفاح المسلح كخيار وحيد طفا على أنقاض المفاوضات التي استغرقت سنوات عدة لكن دون جدوى".. على هذا النحو رسم الأمين العام لاتحاد الشبيبة للساقية الحمراء ووادي الذهب السيد موسى سلمى صورة الشباب والأطفال في الصحراء الغربية الذين تخلى العديد منهم عن مقاعد الدراسة للالتحاق بصفوف الجيش بحثا عن نور الحرية، بعد أن تيقنوا أنه لا طعم للحياة في غياب الاستقلال، فهم مستعدون للتضحية، وينتظرون مجرد إشارة من جبهة البوليزاريو ليحرروا أرضهم بمهر الدماء الغالية.

الحياة في الصحراء الغربية هي أيضا ـ حسب المكلفة بالكشافة الصحراوية السيدة فاطمة العالي بشرى ـ المعاناة الملونة بالفراغ، التسرب المدرسي والبطالة، إذ أن ظروف الاحتلال لا تسمح للأطفال بالتمدرس في أرضهم بعد السنة السادسة، ولمواصلة المشوار الدراسي يتعين عليهم التنقل إلى كوبا، الجزائر وليبيا، لكن وبما أن النظام التعليمي في هذين البلدين الأخيرين يقوم على تعليم اللغتين الفرنسية والإنجليزية، فإن الكثيرين منهم لا يتمكنون من مواصلة مشوارهم الدراسي، لأن اللغة الأجنبية التي تدرس في الأراضي الصحراوية هي الإسبانية.

هذه المشكلة ترشح التسرب المدرسي للارتفاع لتحيل الأبناء على الفراغ القاتل في الخيم، لكن وكما يعاني المتسربون من المدارس من الفراغ، لا يسلم كذلك الأفراد الصحراويون الذين زاولوا دراسات عليا من مشكل البطالة، ففيما عدا بعض الوظائف الإدارية والأعمال الحرة لا يوجد أي مجال آخر للعمل، وهو واقع يمس المرأة الصحراوية أيضا، والتي لا تخرج الوظائف التي تمارسها عن إطار العمل الإداري والتنشيط في الدوائر أو مزاولة التعليم.

عن نفس الواقع يروي السيد عبد الله عروسي، موظف في وزارة التعليم بالصحراء الغربية: "مشكل التمدرس الذي يلاقيه الأطفال أدى إلى اعتماد تجربة إعدادية يتم بموجبها مواصلة التعليم في كل من ولايتي أوسرد والعيون منذ سنة، وهي التجربة التي ينتظر أن تشمل في العام المقبل كلا من السمارة والداخلة، غير أنها تبقى في الوقت الراهن جد محدودة في ظل غياب الإمكانيات، وعموما فإن الشباب الصحراوي يعاني التأخر في عدة مجالات ومن قلة الترفيه في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها، لهذا نغتنم الفرصة لطلب المزيد من الدعم والمساندة لتكوين الشباب الصحراوي في كافة المجالات".

وعلى لسان الطالب الصحراوي بشير محمد اعييريك، يدرس في السنة الثانية حقوق بجامعة باتنة، جاء أن الشباب الصحراوي في الأراضي المحتلة يعيش في دوامة من الاضطهاد، القمع التشرد والتعذيب، كما حدث مع الطالبة سلطانة خيا التي تم فقء عينها خلال المظاهرات التي جرت سنة 2007، كما أنه محروم من فرص مواصلة التعليم العالي، وهذه الأمور بإجتماعها تجعل التوتر يطارده، لاسيما وأنه يفقتر إلى أماكن الترفيه وفضاءات الأنترنت، ثم استرسل "رغم أن هناك قدرات فكرية في الصحراء الغربية إلا أن انعدام فرص العمل يحيل الجميع على البطالة والفراغ، ولحسن الحظ لم تتمكن الآفات الاجتماعية من مجتمعنا الذي عرف كيف ينفتح على العالم، ولكن بانضباط تفرضه الأعراف الصحراوية التي ما تزال تحتفظ بتأثيرها".

نوارة. أ

التعليقات (0)add comment

أضف تعليق
 

busy
 
< السابق   التالى >
  spacer
spacer