
|
|
07/09/2009 |
عندما تتوفر الإرادة |
|
يكتبه: رشيد كعبوب
|
|
عندما تتوفر الإرادة، والإمكانيات والمحفزات، يمكن فعل المستحيل وتجاوز كل العقبات.. هي الخلاصة التي نخرج بها من الانتصارات التي حققتها وتحققها الجزائر في تصفيات كرة القدم، هذه اللعبة الشعبية التي أخذت لباب الناس وبالأخص الشباب، وصارت في الكثير من الأحيان مؤنسه وشاغله الوحيد.
ومعروف أن الجزائريين عندما يُستفَزّون يستطيعون كسر الطابوهات والحواجز الحقيقية والوهمية، وليس أدل على ذلك من ثورة التحرير المجيدة التي سبقها قتل وتشريد وتهميش، وتغلبوا على سنوات الجمر وأعادوا اللحمة، عندما قيل أنه ذهبت ريحهم وتفرقوا إلى غير رجعة، ولذلك فإن فوز "الخضر" في التأهل إلى المونديال أوحتى نيل كأس أفريقيا ولمَ لا كأس العالم، ليس بعزيز على منتخبنا الوطني، الذي عندما يجد المناخ المناسب يبدع ويحقق المعجزات.
وليت هذه الإرادة والعزيمة الفلاذية تستمر وتنتشر في مختلف القطاعات والمجالات الحياتية والاقتصادية، ونقصد بذلك أن يعقد الجزائريون العزم على رفع تحديات الإنتاج والاكتفاء الذاتي في مختلف الحاجيات الضرورية والتخلص من التبعية وتغيير نمط الحياة فيما يتعلق باحترام مقاييس التكوين والتجارة والبناء وغيرها، ولا يتأتى ذلك بجرة قلم، أوبشعارات نرفعها في المناسبات وغير المناسبات، بل هو نتاج عمل متكامل تشترك فيه كل الفئات والحساسيات.
والسؤال المطروح هو مَن يقوم باستنفار الهمم وشحذ العزائم لترقية الحس المدني والحضري، وتجسيد معنى المواطنة والمساهمة في التغيير الاجتماعي، بل ومن تجنيد المجتمع وتفجير الطاقات الكامنة، والعبقريات الراكنة واستغلالها في العملية التنموية التي لا تستغني عن أحد. إذا استطعنا أن نجيب على ذلك فإننا سوف نتغلب على كل مشاكلنا وأزماتنا في ظرف قياسي. |
|
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالى > الأخير >>
|
| النتائج 6 - 6 من 22 |