
|
|
21/01/2009 |
لن ينسى الغزاويون... |
|
يكتبه: رشيد كعبوب
|
|
مهما بلغت درجة الدمار الذي أحدثه الكيان الصهيوني بقطاع غزة، فإن وصمة العار تبقى ماثلة في تصرفات الجلادين والمتعاونين معهم الى الأبد.. فلن ينسى الأطفال آثار الدمار الذي هشم مساكنهم وألعابهم وأحلامهم الصغيرة وستحتفظ البراءة بمشاهد الليالي الحالكات التي انتزع فيها الخوف والفزع أحلام صباهم الوردية.. ولن تنسى النساء الغزاويات المعيشة الضنكة التي سرقت منهن فلذات أكبادهن وأزواجهن وأحباءهن وصيرتهن أرامل وثكالى..
سيشهد الأطفال يوما وتحتفظ ذاكراتهم الغضة بعنجهية بني صهيون، وسيكونون يوما مقاومة جديدة في روح جديدة. مهما طور الكيان المحتل من أساليب التركيع والتجويع والترويع .. ولن تمحى من مخيلات الصغار صور بطولة الكبار الذين كبروا حقا في أعين أحرار العالم أجمع،، بل لن تزول مشاهد النيران التي أكلت البشر والشجر والحجر وتركت المنطقة وكأن زلزالا أتى على أركانها..
سيتذكر الغزايون والعرب والمسلمون وأحرار العالم أن المقاومة على بساطة العدد والعدة هزت أركان الكيان ولم يجد في الأخير إلا عبارات الكذب على بني قينقاع وخيبر والرأي العام العالمي بأن الجنود الصهاينة حققوا أهدافهم .. في وقت يؤكد فيه مراقبون ومختصون عبريون في الشؤون السياسية والعسكرية أن ضرب المقاومة بهذه الطريقة زادها قوة ووسع دائرتها لتشمل نقاط العالم أجمع الذي تحرك منتفضا ومنددا بالعمليات الهمجية.
ولم يبق للصهاينة اليوم وقد سقطت الأقنعة إلا العودة إلى الذات ومراجعة معادلة المصالح وتوازن القوى في المنطقة، خاصة إذا اتفق العرب على إقناع الدول العربية بتجميد ومن ثم قطع علاقاتها مع الكيان الصهيوني الذي أثبت للمرة الألف أنه ينقض العهود ويخلف الوعود ويحرص على حماية كيانه بالأموال والتبعية الاقتصادية والإعلام المضلل المأجور. |
|
<< البداية < السابق 21 22 التالى > الأخير >>
|
| النتائج 21 - 21 من 22 |