
|
|
01/01/2010 |
،،كما ربياني صغيرا |
|
تكتبه: مليكة خلاف
|
|
عندما يتحدث وزير التضامن الوطني عن عرض مشروع قانون لحماية وترقية الأشخاص المسنين على مجلس الوزراء شهر فيفري القادم، فإن ذلك بمثابة اعتراف ضمني بعدم تحقيق الإجراءات الصادرة سابقا لأهدافها في حماية هذه الفئة من الأبناء العاقين.
فجرائم الأصول التي كثيرا ما نقرأ عنها في الجرائد والمرتكبة من قبل مراهقين وحتى أشخاص نضج، تكفي للتأكيد بأنّ العقوبات التي قد تصل إلى حد سجن الابن الذي يلقي بوالده في الشارع لمدة عشر سنوات لم تردع مرتكبيها.
ولا نعتقد أن مثل هذه الإجراءات قد تحقق أهدافها كاملة، لكون أنّ المسألة مرتبطة ببعد معنوي أكثر منه ماديا. فالأب والأم ببساطة يتفاديان الإبلاغ عن ابنهما العاق حتى وإن ألحق بهما ضررا كبيرا، كون قلبي الأم الحنون والأب العطوف يرفضان رد الإساءة بالمثل.
والحقيقة أن هذا الواقع يحتاج إلى أكثر من مجرد إجراءات ردعية، إذ المسألة مرتبطة بالبعد الديني والاجتماعي والأخلاقي، مما يفرض نظرة أخرى وتفكيرا جديدا لفهم نفسية وتصرفات فئة "العصاة" التي لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال بالظروف الاقتصادية والاجتماعية.
ولا يمكن أن ننكر دور المناهج التربوية في الحد من تنامي هذه الظاهرة واجتثاث جذورها من الأساس بالوازع الديني الذي يبقى أنجع وسيلة للحد منها،، كيف لا والإسلام الحنيف لم يترك أي إبهام أو غموض حول هذا الأمر، ويكفي للاستدلال على ذلك الآية الكريمة: "وقل ربّ ارحمهما كما ربياني صغيرا". |
|
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالى > الأخير >>
|
| النتائج 1 - 1 من 29 |