
|
|
يكتبه: علي سالم
|
|
الحماس الذي ميّز جمهور كرة القدم في الجزائر وفي مصر كان يمكن أن يقرأ قراءة إيجابية لأنه كذلك، ولم يكن ليؤوّل تأويلات سياسية لأنه ليس كذلك، فالكرة تبقى كرة والسياسة سياسة، وإن كان هناك من يسيطر على الآخر فأحرى بجمهور السياسة أن يستوعب جمهور الرياضة وليس العكس.
الجمهور الجزائري معروف ومشهود له في ابتداع الحماس الرياضي ويبقيه في إطاره الرياضي وإن كانت مزحاته تزعج البعض فالمقصود بها إضفاء بعض الحرارة على المناصرة ودفع الخصم محليا أو دوليا للتفاعل مع هذا الحماس الذي بدونه تمر المقابلة وكأنها جلسة شاي هادئة بدون نقاش، والحماس كان دائما يصاحب أي داربي وطني، وهو نفس الجو الذي ساد لقاءات منتخبنا الوطني مع نظيره المصري، وبقي حماسا رياضيا عند الجزائريين رغم ما عانوه في القاهرة، وأثبتوا هذه الروح الرياضية في السودان.
أما انتقاد مساعدة الجزائريين على الذهاب إلى السودان فهذا أمر يخصّ الجزائر التي أراد أبناؤها أن تكون المقابلة عرسا في السودان ولا يمكن أن يقام عرس كما نقول عندنا »بدون عراسة« وأعتقد أن تكاليف العرس لم يدفعها أي طرف من غير أصحابها.
كما أننا لم نلم أي طرف في مساعدة أنصار فريقه أن ينقلهم إلى أي مكان شاء لأنه يخص أهله، كما أننا اعتقدنا في الجزائر أن عمليات الشحن التي قامت بها صحف وقنوات فضائية مصرية خاصة ورياضية عامة تصب في توفير هذا الحماس الرياضي البريىء، ولكن للأسف ما اعتقدناه مزحا ثبتت جديته وجسدت أفكاره على أرض الواقع في القاهرة بعيدا عن كل أعراف الضيافة وأكدته بعد ذلك الحملات الإعلامية التي استهدفت الجزائر حتى في مقدساتها.
وبالمقابل أثبتنا بعدم الانسياق لهذه الحملة بأننا انتصرنا مرتين مرة في الكرة ومرة أخرى في ضبط النفس إعلاميا وسياسيا ودبلوماسيا.. |
|
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالى > الأخير >>
|
| النتائج 9 - 9 من 71 |