
|
|
15/12/2009 |
السابقة البريطانية |
|
يكتبه: علي سالم
|
|
ما أقدم عليه القضاء البريطاني من إصدار أمر بتوقيف وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني يعد تحولا إيجابيا لهيئة قضائية غربية، ساهمت في إيجاد هذا الكيان العنصري ووفرت له بالقوة ظروف غرسه في حاضرة الوطن العربي.
ورغم أن هذا الموقف جاء متأخرا بستين سنة هي عمر المعاناة التي عاشها ويعيشها الشعب الفلسطيني، فإنها تعتبر صحوة ضمير في عالم ادّعى الدفاع عن الحقوق والحريات ومصالح الشعوب والأفراد، لكن بالمعايير التي لا تعير اهتماما لعالم الجنوب الذي استعمرته القوى الغربية طيلة عقود بل قرون قتلت فيها الملايين وشردت شعوبا بأكملها واستغلت ثرواتها إلى أقصى حد وسخرت امكانياتها البشرية لبناء مجدها وقوتها، قبل أن تنهار أمام ضربات القوى التحررية لهذه الشعوب.
وعندما تضيق دولة أوروبية ذرعا بالانتهاكات الاسرائيلية في فلسطين المحتلة، فمعنى هذا أنها فاقت حدتها كل الحدود إلى الدرجة التي أصبح معها التستر والتبرير لا يجدي نفعا وأن ذريعة "اسرائيل تدافع عن نفسها" لم تعد لتنطلي على أي كان.
والمرتقب اليوم هو أن تحذو الدول الصديقة للشعب الفلسطيني وقبلها الشقيقة حذو بريطانيا وتقاطع رموز هذا الكيان الصهيوني وترفض استقبالهم على أراضيها والانخراط في الأمر البريطاني بتوقيف هذه الرموز. |
|
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالى > الأخير >>
|
| النتائج 4 - 4 من 71 |