
|
|
27/12/2009 |
دور العالم الحر |
|
يكتبه: علي سالم
|
|
لا يريد عاقل أن تعود الذكرى الأولى للاعتداء الإسرائيلي على غزة متزامنة مع عدة إجراءات أقل ما يقال عنها أنها تعمق جراح الغزاويين قبل أن تندمل، وبأنها تزيد من حدة غصة الأحرار في العالم كله وعلى رأسهم المبادرون بقافلة شريان الحياة التي تنتظر السماح لها بدخول غزة.
إن الحصار المضروب على 5،1 مليون نسمة في غزة جريمة يشجبها القاصي والداني ولكن ما يجري على الأرض وفي الغرف المغلقة يزيد في إحكام هذا الحصار، وإلا كيف نفسر الجدار الفولاذي الجاري إقامته على الحدود مع مصر؟ وكيف نفسر الإجراءات التعجيزية التي تفرض على قافلة المساعدة التي تحاول دخول غزة بمساعدات غذائية وطبية؟
كان يمكن أن يكون لهذه الإجراءات وقع أخف لو لم تتزامن مع ذكرى المجازر على الرغم من عدم تفهمها لأنها تخدم الاستراتيجية الصهيونية أولا وآخرا في محاولة اخضاع الشعب الفلسطيني وبالتحديد حركات المقاومة في القطاع.
ولأن سكان غزة برهنوا للعالم أنهم فوق الإذعان للحصار والتجويع وقد صبروا على هذه الإجراءات التعسفية فإن الكرة في مرمى هيئة الأمم المتحدة وأعضائها من الدول الكبرى الراعية لعملية السلام في الشرق الأوسط ودول الجوار الفلسطيني التي تتحمل مسؤولية المعاناة التي يتعرض لها الغزاويون وما سيؤول إليه وضعهم مع تشديد الخناق، الذي يزداد يوما بعد يوم، خاصة ونحن نعيش فشل أزمة الشرق الأوسط بالمفاوضات التي أضاعت الحقوق الفلسطينية ولم تنه معاناتهم. |
|
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالى > الأخير >>
|
| النتائج 2 - 2 من 71 |