
|
|
24/11/2009 |
لم أكن أدرك ! |
|
يكتبه: أحمد مرابط
|
|
حاولت أن أفهم ما الذي أصاب المصريين لينتفض إعلامهم ورياضيوهم وفنّانونهم وحتى سِياسِيُوهم الطامحون ضدّ الجزائر وثورة الجزائر وراية الجزائر وشهداء الجزائر.
لم أكن أدرك أنّ الجمهور الجزائري قويّ لهذه الدّرجة، إلاّ بعد أن سمعت نواح وصراخ المناصرين المصريين وفناناتهم وفنانيهم وبعض سياسييهم عبر الفضائيات التي ملأت العالم صراخا دون أن تجد من يصغي لها.
لم أكن أدرك أيضا أن منتخبنا يملك لاعبين بإمكانهم أن يرعبوا الخصم بمجرد أن تقع أعينهم على أعينه، إلا بعدما استمعت إلى بعض رفقاء عمر زكي الذين اشتكوا لإبراهيم الحجازي بأنهم لعبوا تحت ضغط نظرات اللاعبين الجزائريين!
ولم أكن أدرك أن شهداء الجزائر يزعجون ويرعبون كذلك حتى وهم تحت التراب، فما بالك لو كانوا أحياء، إلا بعدما لاحظت ذلك التكالب من السياسيين والإعلاميين والمحامين والفنانين على رموز شعب الجزائر وحرق رايتها!
ولم أكن أدرك أنّ الذين علّمونا طوال عقود من الزمن أنّ مصر كبيرة، أكّدوا لنا بتصرفاتهم الصبيانية أنّها أصغر مما يتصور.
لكنّني كنت أدرك وازدادت قناعتي بعد كل ما حصل، أن الجزائر كبيرة لأنّ من دخلها كان آمنا، ومن نزل بها ضيفا لقي الكرم وحسن الضيافة، ومن عاهدته على الأمن والآمان فلن تخون ولن تغدر، هي هذه الجزائر التي يخشاها المتعملقون. |
|
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالى > الأخير >>
|
| النتائج 9 - 9 من 73 |